الاثنين، 5 يناير 2026

كتب نوران الحوراني. اعلام الرواية

 الجزء الأول

 ==={#حوران_الثورة_وأعلام_الرواية}===

الكتابة في مجال الأدب يتطلب إحاطة بحثيات اللغة ، فالكاتب نثرا قصة، أو رواية، أوشعرا ، له من الملكات اللغوية والأحاسيس ما يؤهله لإنتاج صورة المجتمع الذي عايشه ، وقد برزت من عمق ثورتنا أقلام كسرت حاجز احتكار الثقافة المؤطرة لصالح فئات نخبوية محددة، إن ظهور هذه الأقلام وسط صخب وضجيج المدافع ورائحة البارود ،وهدير الطائرات ،كانت العين الساهرة على تدوين وتأريخ مجريات أحداث حالة المجتمع ، فمن عاش واقع الحياة الإجتماعية وصور معاناتها بعدسة الفن الكتابي بدقة متناهية وواقعية ، فقد أعطى حقها في عرضها وإظهار مجريات عيشها ضمن أتون هذا الواقع المؤلم 

فالرواية هي عمل نثري خيالي طويل يحكي مجريات الأحداث والشخصيات، في مكان وزمان، محددين، وعناصرها،

الشخصيات الرئيسية والثانوية، 

وحبكتها الأحداث التي تتضمن صراعًا وذروة وحلًا. 

والزمان والمكان في أي رواية يساعدان القارئ على تصور العصر الذي جرت وتجري فيه.

لقد ولد من رحم حوران الحضارة أعلام ، بفنون الأدب كافة ،ومن معاناة الجماهير خلال سنين ثورتنا ،حيث كان اليراع إلى جانب البندقية ، لا يقل عنها شأنا ،برزت في نوادينا نخبة من كتاب الأدب المرموقين ، وقد لا أحيط علما بأكثرهم ، ولكن هذا جهد المقل ، فأحاول تسليط الضوء على من كان لهم شرف إظهار جوانب الحالات الإجتماعية ، ومعالجة السلبيات والثناء على الروح الإيجابية الملازمة لأصالة مجتمعنا العروبي.

ومن رواد كتابة الرواية ممن شقوا طريق صعودها وتمكين أطر ثباتها الكاتب الروائي المتألق ، ابن بصرى التاريخ والحضارات  ( محمد فتحي المقداد ).

والكاتب الروائي الأستاذ ابن بلدة معرية عند التقاء وادي اليرموك بوادي الرفيد (#محمد_حسن_الحفري)،


 والكاتب الروائي ابن بلدة المسيفرة الأستاذ(#حسام_حسين_الزعبي) 


والكاتب الروائي المهندس ابن بلدة معربة قرب بصرى الشام (#جمال_محمد_مسالمة )


 والإعلامية الوطنية الروائية ابنة مدينة درعا مهد الثورة (#سميرة_عبدالرحمن_مسالمة).

لقد كان نتاج أعمالهم والتي تعد باكورة العمل الروائي في حوران نهضة أدبية تكنس كل أوشاب التخلف والقهر والجهل الذي كرسه أدعياء التقدم الكاذب ، فلم تخبو شعلة العلم خلال سنوات الرعب والضياع والقتل والسجون السوداء ، بقي ثلة يحملون نور الهداية ويدون كل مثقف ما عليه من التزامات تجاه هذا الواقع بكل تفصيلاته.

سأستعرض لكم في هذه العجالة وفي هذا الجزء الأول من أعلام الرواة ، تلك الرواية التي تصور معاناة وطن وأهله ، تلك الرواية العالمية رواية الأستاذ الروائي محمد فتحي المقداد(الطريق إلى الزعتري ) 

(لا أدري على وجه التحديد ، هل سيكون لكلماتي هذه الحظ الكافي لأن تكون الشاهد على البداية ، وهل سيكون لها شرف فصول النهاية؟؟!!)

إن أحداث هذه الرواية خليط خيالي وواقعي ، من الممكن تشابه أحداثها ، وأماكنها ، وشخوصها،بأفعالهم وأقوالهم.

القرية(موج ) من المفترض أنها جزء من سورية ، وأنموذج مصغر من وطن جريح.

البداية أول كل شيء ،وكل بداية لابد لها نهاية. 

(قل للبدايات قد ساءت نهاياتي 

                واستأسد الحزن في أجراس أبياتي 

تمدد الغيم حتى خلته ظلما 

              خلفي سواد أمامي ظل أمواتي 

أمضي انحدار دموعي أقتفي وجعي 

              تقتات من عشبة الكابوس ناياتي 

أمد وهمي خلف اليوم مشتعلا 

              يعود ينحت في صخر الحكايات) . الأستاذ الشاعر محمد عبد الستار طكو 

(موج) تلك القرية في جنوب سورية ، في أرض حوران ، وأرض حوران فيها الخيرات ومنها وابل من الغضب على رؤوس الإستبداد.

محمد الفهري أبوفندي يتصدى لقائد الدورية أبو رستم، ويلاطفه بفنحان قهوة ، ويعطية منصب مختار البلدة في حال تعاون مع الظلم ، لكنه ابن البلدة الطيب نباتها وأهلها يقسم لو فصلوا رأسه عن جسده لن يخون ملح البلد ، وحجارة البلد وقلوب أهل البلد.

مازالت صفحات دفتر ذكريات المحامي مليئة بالحب والخوف والأشجان ، وأشخاص الرواية متسلسلون كحبات السبحة ، التاجر علي السماحي ، المدرسون ، ربات الأسر ،أبناء رجال القرية ، وعلى رأسهم فندي يعتقل ، وتعج الرواية بالأحداث القاسية كقساوة أحجار مدرج بصرى ، وتتسارع الأحداث وتعيث طواقم الأمن والعسكر في البلد دون رادع ويجري البحث عن الناشطين ، ويكون المحامي خالد المستهدف الأول ، ويتوارى عن الأنظار لتتهيأ له الظروف بالخروج متخفيا تجاه الحدود الفاصلة بين أقرب بلدة سورية وبلدة قبالتها أردنية.

عزم أبو فندي مع مجموعة من أهل بلدته بالتوجه إلى مخيم الزعتري ، فقد أعد ما يلزم من الضروريات وحث أم فندي على التجلد ، وفي يوم الرحيل القسري ، توجه إلى الشجرة المباركة التي غرسها بيديه ،تلك هي شجرة الزيتون ، وحفر بطرف ساقها العتيق حفرة عميقة دفن فيها خاتم العودة ، وودع الدار وحملته مع مجموعة من أبناء البلدة تجاه الحدود يقودهم إلى منطقة الأمان ذلك الشاب الصافي كريم الخلق القائد في الجيش الحر ، الحاج ساهر ، سويعات ويقف أبو فندي أمام بوابة مكتوب عليها(أهلا بكم في مخيم الزعتري).

لقد كتب معاناة الوطن في رواية مليئة بالأحداث ، تعج بكل دقائق تحديات الشعب لطغمة الديكتاتور ، في طياتها ثورات ، ملاحقات ، معتقلين ، موقوفين ، تفتيش ، ذكريات ، نوح وفرح مغلف بريبة ، فالحاكم كل يوم له حكاية في بلدة(موج ) وهذا الوطن ، لكن لا يبقى للقهر مكانة تحت إصرار أصحاب الحق.

رواية لتعيش أحداثها متكاملة، لابد أن تجلس متصفحا لها بكل مشاعرك وخلجات نفسك.

دع فن الرواية ينسج لك دربا للثقافة الملتزمة المعبرة.

محمد فتحي قاسم المقداد ، تولد عام 1964 بصرى الشام محافظة درعا.

الأعمال المنشورة:

رواية(#الطريق_إلى_الزعتري )

رواية(#دوامة_الأوغاد )

كتاب(#شاهد_على_العتمة )

كتاب(#مقالات_ملفقة_ج1)

وهناك روايات ومقالات لم تطبع 

يتبع الجزء الثاني 

..... 

الجزء الثاني 

==={#حوران_الثورة_وأعلام_الرواية}===

#رشفة_ثقافة.

الكاتب الروائي: حسام الزعبي 

#رواية_خيمة_في_الخاصرة

حوران مهد حضارة متألق ، ورسم خالق حباها الخير والبركة ، وسهل على ثراه أناشيد السنابل وهديل اليمام.

سيظل اسم سهل حوران يتردد مع لثغة المولود وأهازيج الشباب وأحاديث رجالات التاريخ ، وسيظل سهل حوران تلك الأغنية التي تتبعها زغاريد الصبايا ذوات العيون الدعج والخد الأسيل ، وسيبقى سهل حوران(علبال بعدك يا سهل حيل ، شرشف قصب ومزين بنيسان) ، لعلكم طالعتم تاريخ حوران الحضاري ، ولعلكم قرأتم عن أكابر رواد أحرارها ، وعلمائها رجالا ونساء ، وما فاتكم يومًا ما في مسيرة هذا التاريخ، أن العلوم بكافة فروعها منه النبع الذي لا ينضب ولن يجف وسيبقى يعطينا مع كل زمن من يجدد ويرفد ساحاتنا بجديد ونفائس الأدب.

وقفتنا مع أديب تربع على قمة كتابة القصة والرواية الأدبية ، فلم تثنه ظروف قساوة الحياة عن اقطاع حيز ولو بسيط من مساحة عمله ، ليخلو بنفسه دقائق ويجعل من هموم الناس حكاية تروى بأسلوب تذكي في النفس روح الخير والحب لإصلاح هفوات الخلل الداخلي الذي أصاب الراحلين عن بلادهم ، ويذكر بأصالة التربية التي نشأنا عليها ، محذرا من نزوات عابرة ليس لها مكانة في تاريخ موطننا طيب الثرى.

الروائي #حسام_حسين_الزعبي ، نشأ في بلدة جمعت العراقة والأصالة ، جمعت تاريخا عابقا بالمآثر وحاضرا جذوره ضاربة العمق في التاريخ ، في سهل حوران ، أينما توجهت فأمامك محطات تراثية ، وأنى حللت فأنت في ربوع الخير.

كانت نشأة الكاتب حسام الزعبي في بلدة المسيفرة ، فيها تفتحت مواهبه الأدبية كما تتفتح أزاهير سهل حوران في نيسان، وتأهل لمكانة علمية مرموقة (دبلوم في الإعلام ، كلية الدار الجامعية- دبي - ومساعد مجاز في الاقتصاد ، تخصص علوم مصرفية )

نعلم جيدا أنه أثناء الحروب، وفي فوضى تلاطم أمواج الحياة الإجتماعية ، تنعكس روح الفوضى على مسيرة الحياة بكل مستوياتها ، ويعكف كل فرد على ضرب سور يقي أهله خبط عشواء اللاإستقرار، وينبثق من وسط زوبعة الصراع والنقع الملبد بالضبابية من يحيا للوطن ، ويعيش مأساته ويلملم شتات أوصاله متحديا الأراجيف والهزات التي تعمل على صبغ المجتمع بمآس جارحة، فمن لها إلا الكاتب الحصيف الذي يحمل القلم سلاحه والقرطاس درعه ليداوي أوجاعه ، تماما كما يحمل الطبيب النطس مشرط الجراحة ليزيل الورم الخبيث من الجسد المعافى، وهناك في حالة عدم الاستقرار تنشأ حالات استثنائية تحل ضيفا ثقيلا غريبا على عادات المجتمع الأصيل ، فينسلخ تحت وطأة القهر والتشرد والجشع بعض الأفراد الذين يتنكروا لتربية الأصالة المعاشة في بيئتهم الطاهرة ،وينسلخوا من جلدهم فمنهم من يبيع كرامته ، ومنهم من يهوي في دياجير الرذيلة ، ومنهم من يهرب من واقعه إلى واقع وهمي بسبب رفقة السوء الفاشلة.

هنا يتصدى الأديب لكل حالات الزوغان ، ويشمر يسابق تلك الحالات التي نكصت وبدأت تتراجع إلى الوراء، حتى لا تسقط في وحل المستنقع الآسن ، يجاهد نفسه ليعيد تشكيل أمة ووطن ، فيجرد فكره ومشاعره ويسطر رواية يشرح ذلك الوضع المزري الذي جثم بكلكله على بعض الأسر التي جثت مع أول عابر على درب حياتها الجديدة التي فرضت  عليهم ، فيشخص الحالة ويسبر عمق المشكلة ويحللها كي يظهر للعيان عوار المسلكيات الخطأ.

والرواية مدينة بوجودها  بالرجال والنساء وبالعواطف الإنسانية والسلوك الإنساني، و هذا الاهتمام من أكبر الدوافع للأدب، فتكتسب الرواية حرية الحركة اتساعًا ومرونة . يستطيع أي إنسان أن يكتب رواية إذا كان لديه القلم والحبر والورق وقدر من الفراغ والصبر. 

قدم لنا الكاتب الشاب المبدع 

رواية(#خيمة_في_الخاصرة) تتناول حوادثا وأعمالًا، تحدث لأناس يفعلونها ويقاسونها.

والأشخاص الذين في رواية خيمة في الخاصرة حديثها هو الحوار المرتبط أشد الارتباط برسم هؤلاء الأشخاص، الذين يتحاورون في زمان ما ومكان ما،  بأسلوب خاص، في الحياة ومشاكلها ، هو زمان التهجير القسري ، ومكان الخيام التي يصطفق الريح بين جنباتها.

كفاح الشاب ربيع وأهوال الإعتقال والنجاة منها ، موت الحاجة أم ربيع وكآبة تحل على أبي ربيع ، والحب الذي يتحول إلى مأساة ، تضحية أبي ربيع المصاب بفشل كلوي في بيع البيت في سبيل سعادة ولده ،انقلابية التفكير عند أبي مصطفى ، وجشع نفسه للمادة مما جعله يضحي بأبنتيه في مأساة تقشعر لها الأبدان ، سمسار تزويج الفتيات ، ذلك الشخص الذي يشرب من ماء البحر ولا يرتوي من جشع لا يشعر بذنب وهو يقدم الصبايا الجميلات إلى أحضان عجائز النهم الجنسي ، انفلات خلق بعض المراهقين ، بسبب قلة العلم وغياب الوازع الديني في المخيم ، وضياع الرابط الأخلاقي بين الأصحاب و أحيانا الأسري ، الأبوة عند أبي ربيع وحق الأبوة عند ربيع ، نهاية مأساوية لحب ترعرع منذ الصغر في دروب القرية بين ربيع ورجاء، ليكون جنونا وقتل دفاع عن الشرف في غربة أضاعت أصالة التربية والأخلاق بسبب تجار الجسد.

أحداث الرواية من ألفها إلى يائها سردية حوارية بين أشخاص الراوية ، وأحداث تطفو فجأة في جو المخيم المليء بالمفاجآت ، عمل روائي بأسلوب بديع وجريان أحداث متلاحقة ، استطاع الرواي أن يجعل الرواية جديرة أن تكون ملهمة للفضيلة و كاشفة لعورات الرذيلة التي تتغلب على النفس في لحظة غياب العقل والضمير وجثوم كابوس التشاؤم.

للراوي حسام حسين الزعبي مؤلفات منها:

#كيف_تقتل_زوجتك: الأكثر مبيعا في معارض الكتاب في الوطن العربي .

#للقلب_وجع

#أحلام_في_ووهان

#غربة_الأقحوان

#صرخة_وطن.

يتبع الجزء الثالث

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق