هل اقتربت المسافة بين اربد والكرك وبصرى الشام بعد مرور عشرة سنين
نبهني الفيس أنني كنت قد كتبت هذا سنة ٢٠١٤
كتب الاخ والصديق محمد فتحي المقداد اللاجيء السوري تحت عنوان :
" قيل وقال "
قال ان حازما ( ابنه ) ابن الثمانية اعوام لم تعجبه طريقة ابيه في حل مسالة الرياضيات , بالرغم انه وضع امام حازم ثلاث طرق للحل . لكن طرقه الثلاثة لم تستطع اختصار المسافات بين الكرك وبصرى الشام .
وكأن حساب المسالة عند حازم مرتبط بالزمان والمكان . مرتبط بماضيه الصغير امام مستقبله المجهول . اما الحل عند ابيه فمرتبط بالارقام . لان اباه اعتبر نفسه رقما في سجل الانروا وفي سجل المساعدات وفي سجل العابرين بدون ورق وفي سجل متابعة الوافدين . اعتبر نفسه رقما في سجل الضحايا .
والاصعب انه يرى الارقام المطلوبة منه كل صباح , وكل وجبة غداء وكل فاتورة كهرباء وكل اسطوانة غاز.
لعينة هذه الارقام التي شردت به الى غير مكان والى غير زمان .
اما ابن الاخ حازما : فانت تعرف نفسك انك مهجر و همك واحد , اما هموم ابيك فشتته وشظته الى كل الزوايا . اقلها يا حازم انك تعرف هويتك وتعرف غايتك تعرف انك تدفع ثمن كرامة وعزة . وان طال الزمن فستكون المسافة بين الكرك وبصرى قصيرة جدا جدا جدا .
اما طرق ابيك الثلاثه فلن تحل ازمتك .
ولا كل رياضيات العالم ومنطقه تحل ازمة كرامة الامة العربية.
دام حازم ودمتم كلكم . وشكرا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق