الجمعة، 15 أغسطس 2025

نوران بمناسبة عودتي للوطن

 (يا جماعة الخير ترا البلاد طلبت أهلها) :

هذه العبارة كم هي عميقة حينما تتردد على الألسن، فتختصر مسافات التعب والحنين والأشواق. وفي الحقيقة إنها مؤلمة جدا جدا. 

وفي ذات الوقت اثنتا عشرة سنة في وطننا الأردن... فكم لقيتُ فيه من الحب والمودة والتواصل...

بصراحة يعزّ عليّ فراق أهله وناسه الطيبين الذين عرفتهم وجمعتني بهم الظروف.

القلب بين نارين... نار الفراق للأردن، ونار الاشواق للقاء الأهل الأحبة هناك في سوريا.

محباتي للجميع بتوقيت بُصرى. محمد فتحي المقداد 

........ 

وكتب الأستاذ # نوران_الحوراني على المتشور السابق

إلى صديقي الحميم الأديب ، صاحب الخلق الرفيع ، رائد الرواية الملتزمة ، صديقي ومعلمي في بلدنا الثاني الأردن ، الكاتب الروائي محمد فتحي المقداد 

إذا عزمت العودة إلى مدرج بصرى ، ومياه الجهير ، وسرير ابنة الملك ، وبقعة الناسك الراهب بحيرا ، وطرقات حواريكم العتيقة، بالله عليك قف بخشوع أمام أوابدها ودع عينيك يسيل منها الدمع منسكب ،فإذا شممت الطيب ، فذاك من نثير الموطن ،وقل: سلام الله من عاشق قلبه تفطر منذ خمسين عاما وهو ينتحب شوقا لرؤياك ، بلغ سلامي لها مع تقبيل ثراها الطاهر ، فحق لها أن تبدأ العتبا.

صديقي الأديب محمد فتحي المقداد: كن عليما 

ستذرف عيناك دمعتين ، دمعة في نقطة المغادرة لأردننا الحبيب ، ودمعة على ثرى نقطة الاستقبال لوطننا الحبيب ، ولا تنس أن تسجد على ثرى تراب حوران الطاهر ، فالسجود على تربتها هو تواضع لله سبحانه ، ولم لا تسجد شكرا ؟ أليس على أعتابها وطئ الرسول!؟

وبعدها توجه إلى طابور القادمين ، لا ترتبك ، فسترى موظف الجوازات يستقبلك بابتسامة مع كلمة الترحيب ، مرحبا بك في وطنك ، وسيقول لك: ما بك يا أخي ، لا ترتبك ، ارفع رأسك فوق أنت سوري حر ، هنا سأهمس في أذنك قائلا: ستنهمر الدموع من عينيك على وجنتيك ، إنها دموع حزينة ظاهرا ، لكنها دموع الفرح ، حتى إذا ما ختمت دمغة الدخول وخرجت من صالة الاستقبال ، توجه بناظريك إلى بلد العروبة أردن الخير والمحبة والكرم وقل: إيه عمان ، سيبقى حبك نورا في قلبي ومنارة عشق أبدي .

إنني أهواك حتى المنتهى

إن عرفت الحب أو لم تعرفي 


خواطر عاشق ودع أرض العروبة أردن العرب.

...... 


كتب الصديق محمد علي الصمادي 


*في  وداع الأخ والصديق الروائي محمد فتحي مقدادي وعودته إلى سوريا:


**إلى الأخ والصديق الروائي محمد فتحي مقدادي، الذي حمل وطنه في جسده وروحه، وترك لنا إرثًا من الحروف والغياب. لكل رحلة، لكل وداع، ولكل نص لم يولد بعد، أهدي هذا الكتاب كمرآة لغيابك وحضورك الأبدي في ذاكرتنا.


***


كل وداع هو نص لم يُكتب بعد، وكل نص لم يُكتب هو رحلة في الغياب قبل الحضور. هذه القصص ا، التي تشكل مجموعة قصيرة جداً، تحاول الإمساك باللحظة العابرة، بالفكرة المختبئة في الجسد، بالرحيل الذي لا يرحل.


** **رحيل الكلمة الأخيرة

عندما ودّعناه، لم يكن الرحيل مجرد حركة جسد، بل كان انهيار صمتٍ طويلٍ بيننا. ترك محمد خلفه صدى الحروف الممزقة، وصار كل شيءٍ في الغرفة يردد اسمه بصوتٍ غير مرئي. شعرنا أن العودة إلى سوريا ليست جغرافية، بل استرجاعٌ لزمنٍ لم نعيشه بعد، وأن كل وداع هو بداية لروايةٍ لم تُكتب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تأملات قرآنية