الجمعة، 23 مايو 2025
لوحة إرشادية (قصة قصيرة)
الخميس، 22 مايو 2025
كتب سامر المسالمة. عن فتحي المقداد
يتلوى بين المعاني كأفعى الماء
يرتشف الحروف كأنها تحدرت للتو من معصرات السماء
قلم يمشي بين أزقة الحكايات
يشتم أغصان الكلمات
أحسبه ينساب
باحثاً عن صفوة اللحن المتفرد
بين هدير النكسات
تفرداً كلياً عن صخب الضجيج
فيحيل فوضى الحروف
مزموراً ناطقاً بلامٍ وواوٍ وألف
يبتديء حواره كطفلٍ يستجدي حواف الأذن
رويداً رويداً ينصـــــهر في صيوانها كالآنك
وعلى ضوء نظرية النمو
يغدو لصاً بشاربين
يستقي من زخارف المشهد رحيقه
ومن بعيد يأتيك صرير القلم صارخاً
يروي حكايات ماقد سلف
طالما ماجَ القلم بين أصابعه الرومانية
مثل جنيٍ سكير أو ماردٍ خفيٍ يرقص فوق شفاه القوارير
أحياناً
قد تخاله طفلاً عابثاً
يدغدغ ثدي الملحمة
وحيث تستفيض المعاني
تغترف قلوبنا العطشى تراتيل الإنتصار
تراتيل عناوينها تبدأ
كروايات الطريق إلى الزعتري
أو زمن الأوغاد
وبتوقيت بصرى تتجلى أبجدية بانسوان الشارع الخلفي من الرواية
الروائي إقترح علي
أن أكتب رحلة الكفاح بريق مغموسةً بآنية الدم القانيء
مثنياً على طريقتي الرمزية في السرد الروائي
معترفاً بقدرتي على سكب الكلمات مثل زنجي شَّبِقْ
رغم كل محاولاتي لقمع تمرده في حضرتي
لكنه يهزمني بعذوبة المنطق قائلاً :
أنت أيها الشاب مشروع كاتب عظيم
أنا أجزم بذلك
يحاول بحيــــرا الكاتب
أن يستجرني لنزال الأضداد على رقعة النقش
فأتواضع أمام لسعات محبــــرته التي لاتنضب
وأقر بالهزيمة تواضعاً
محمد فتحي المقداد أبو هاشم
أكبر من روائي
وأكثر ألقاً من مقص حلاقٍ ساحر
إنه إنسان يحسن وصف الحقيقة
لن أكتب روايتي سيدي
فأنا ثائـــــر ويدي ترتجف كعذراء في فناء إبداعكم
بقلم سامر المسالمة
سيف الله
أبو هاشم محمد فتحي المقداد
شكراً لمحاولات تحفيزي للكتابة
لكن العين لاتعلو على الحاجب
أيها الحاجب الأمين .
https://www.facebook.com/share/p/1FbEHkt3om/
الثلاثاء، 20 مايو 2025
شاربان معقوفان. قصة قصيرة
شاربان
معقوفان
أقصوصة
بقلم. محمد
فتحي المقداد
حانتْ اِلْتِفاتةُ منِّي
لذلك الرَّجُل، الواقف أمام مرآةٍ غير نظيفةٍ في الحمَّامات العامَّة. تأمَّلتُ
حركة أصابعه الرَّشيقة بتفتيل طَرَفَيْ شاربيْه المعقوفيْن للأعلى. بعد اِطمئنانه
على وضعِهِما الطَّبيعيِّ؛ أظنُّ بل مُتأكِّد من عدم اِسْتطاعة الصَّقر بالوُقوف
عليهما، ولأنَّهما ليسا عريضان فكثافتهما الوُسطى غير كافيَة، لا تُؤهِّلُ إلَّا
عُصفورًا صغيرًا بحجم البُلبُل؛ للتَّغريد فوقهما.
بخُطوات مُنمَّقة
مُتَبَخْتِرِة، يتمايل معها جَذْعه الأعلى بإيقاعٍ داخليِّ شِبه راقص، لا يُشبه تمايُل
الثَّمِل على أنغام موسيقى بائسة رديئة.
ما إنْ أصبحَ بمُحاذاتي، حتَّى
غطَّى على خيالِ "طوني حنَّا"، الذي اِنْتصَب أمامي هذه اللَّحظة، بطلعته
المُفعمة بالحياة. لكنَّه كان صامِتًا ملامحه حائِرَة.
أطلقتُ اِبْتسامتي المُعجبة بشاربي
الرَّجُل. بادرته بلكمة مُرفقة بابتسامة:
-"حِلْوين".
بادَلَني نظرة شُكْرٍ بطَرَف
عَيْنه، اِسْتمرَّت خُطُواته نحو المَخْرَج بلا توقُّفٍ، لاحظتُ خُطوط جبهته
المُتغضِّنة غاصت عُمقًا، وكشرة وجهه تميلُ إلى العُبوس. صوتُ حذاء الكَّعب العالي
سابَق صاحبته قدومًا ليس إلى مكاننا بل إلى سَمْعِي. اِلْتَفَّ الرَّجُل بنصف اِسْتدارة
نحوي، واِبْتسَم.
الثلاثاء ــــــــا
20\ 5\ 2025
الجغرافبا ومرض التاريخ
الجُغرافيا ومرض التاريخ
بقلم. محمد فتحي المقداد
لمَّا تقزَّمت الجغرافيا بالتقسيم؛ أصبحت جغرافيا مقتولة، تئن تحت وطأة تاريخ اِجْتماعي مقطوع مجزوء غير مُكتمِل الرِّواية.
بل اِكْتملت فكرة كيانات مُتجاورة ضعيفة مُتدابرة مُتناحرة، وأنشأت لها أدبيّات تُمجّد خُصوصيّة تاريخ مريض، وتعزَّزت كيانات اِجْتماعيّة حارسة حدود رُقعتها الجُغرافيَّة المجزوءة، وتتغنَّى بأنغام ناشئة عن سياقات مُنكفئة بذاتها على ذاتها المُتأقلِمة بواقع رُقعتها الجديدة، التي أصبحت وطنًا ذا قوانين وأنظمة مُقَونِنَة لوضعها المنبثق في لحظة تاريخيّة خاطئة.
إذا مرضت الجغرافيا؛ انتقلت عدواها إلى توأمها التاريخ. بكلّ تأكيد ما أصاب الجُغرافيا، اِنعكسَ سلبًا باستيلاد تاريخ مريض، أورث هُويَّات مريضة، بحاجة لطبيب نطَاسيٍّ ليضع يده على الدَّاء، ليتّخذ قراره الجريء باللّجوء إلى آخر الطبِّ – الكيَّ- بعد أعيت الحالة جميع الأطبّاء الذين تعايشوا مع الحالة بوصف المُسكنّات والمُهدّئات، حتّى لم تعُد هذه الوصفات مُجدية وغير ذات نفع لا على المدى القريب ولا البعيد.
وهكذا كان مُتنفَّسًا للمُشعوذين والمُنحرفين والمُنَظّرين والمُلِّمعين والمُصفِّقين، لتكتمل الجوْقة بالمُحلِّلين السياسيّين والخُبراء النفسيّين، بتسويق الأكاذيب والدّجل، مُستخدمين كافّة وسائل التضليل والتعتيم الإعلامي، وتكلّلت مساعيهم الشيطانيّة على وسائل التواصل، وتقنيَّات الذَّكاء الاِصْطناعيِّ. ومن يجهل هذه التقنيّات ووسائلها، يُصدِّق كل ما يشاهده ويُصادفه أثناء تصفّحه، ابتداءً من الكتابات والصُّور والمقاطع الصوتيَّة، والأعمِّ والأشمل ذات التأثير الواسع بالصَّوت والصورة.
بتوقيت بُصرى _| 16/ 5/ 2025
الأربعاء، 14 مايو 2025
الجغرافيا المقتولة والهويات القاتلة
الجغرافيا المقتولة
والهويَّات القاتلة
مدينة "بُصرى
الشَّام" نموذجًا
بقلم. محمد
فتحي المقداد
بُصرى الشَّام عاصمة الأنباط
في أزمان غابرة، وحاضرة الجنوب السُّوري فيما بعد الحرب العالميَّة الأولى، وما
تبعها من مرحلة سايكس بيكو ، حيث تقلَّصت جغرافيا برّ الشَّام الممتدَّة من جبال
طوروس شمالًا حتى مدينة "معان" في الجنوب.
ومع هذه المُستجدَّات الجغرافيَّة
النتيجة الطبيعية للتحوُّلات السياسيَّة الاستعماريَّة، فقدَت "بُصرى
الشَّام"، عُمقها الجُغرافيِّ، وتقزَّمت؛ لتصبح بؤرة جُغرافيَّة مُنزويَّة في
أقصى الجنوب الشَّرقي لسهل حوران من الجُمهورية العربية السَّوريَّة، وفي
التقسيمات الإداريَّة للمحافظات السُّوريَّة، فمحافظة السُّويْداء المُتصِّلة بحدودها
من جهتيْن مع بصرى الشام، من الشَّرق والشَّمال. ومن الجنوب حدود المملكة الأردنيَّة
الهاشميَّة.
من هذا المنظور أصبحت "بُصرى
الشَّام" مُحاصرة تحت رحمة دكتاتوريَّة الجُغرافيا، لا نافذة لها إلَّا غربًا
باتِّجاه قُرى سهل حوران، لتتواصل مع العالم الخارجيِّ، ففي هكذا ظروف جُغرافيَّة
فهي فاقدة الأهميَّة الاستراتيجيَّة كموقع جُغرافيِّ، لكنَّها احتفظت ببريق اسمها،
ونكهة عبق الحضارة وصخب التَّاريخ، ممَّا أبقاها على الخارطة العالميَّة بمن
يقصدونها من داخل سوريا والوطن العربيَّ والعالم.
من الجدير مُلاحظة اِنعكاس
الجُغرافيا على سُكَّان مدينة "بُصرى الشَّام". ذات العدد السكَّانيِّ
المُتوسِّط نسبيًّا مُقارنة مع قُرى وبلدات حوران. سُكَّانها الحاليُّون وفي أحسن
التقديرات لا يتعدَّى وجودهم ما بين الثلاثمئة والأربعمئة عام، وفي القديم كان المُسلمون
والمسيحيون يعيشون معًا في حيِّز المدينة القديمة، إلى أن حصلت تبدُّلات وانفصل المسيحيون
بأنفسهم في قريتي "سِمِج" و"طيسيا" جنوب بُصرى.
ومع بدايات ومنتصف القرن العشرين حدثت هجرات سُكانيَّة شيعيَّة مُختلفة بمذهبها.
قدمت من جنوب لبنان إلى مناطق أخرى من قُرى
حوران، بقصد العمل والإقامة بعيدًا عن الحروب الطَّائفيَّة هُناك.
الجُغرافيا المقتولة، أفضت
إلى موضوع الهُويَّات القاتلة. ذات البُعد الدِّينيِّ الواحد، التعدُّد بطبيعته
انفتاح على الآخر، وفكرة التعايُش القائمة على اِحْترام الخُصوصيَّة من الجميع،
بينما الأُحاديَّة اِنغلاق. أحاديَّة سُكَّان بُصرى الدِّينيَّة الإسلاميَّة
بأكثريَّتها السُنيَّة أهل البلد الأساسيين، والقادمين الجُدُد من الشِّيعة. وكان
نصيب بُصرى من هؤلاء النَّصيب الأكبر، ليكونوا أكبر تجمُّع شيعيِّ في حوران بل في
جنوب سوريا على الإطلاق.
سارت الأمور زمانًا طويلًا.
بسلام ووئام ومحبة وحُسن جوار وتسامُح، إلى مجيء ثورة "الإمام الخميني" في
إيران في العام 1978، بدأت الاِصْطفافات الجديدة تستنهض الشُّعور الدِّينيِّ لدى
شيعة العالم، وانتشاء النَّزعة الدِّينيَّة لدى شيعة بُصرى التي عزَّزت فكرة
الطَّائفة، وتعالت أصوات تجييش بالمظلوميَّة التَّاريخيَّة، وتضخَّمت حدَّ
التورُّم مع الدِّعاية الإعلاميَّة لحزب الله اللُّبنانيِّ.
ومع اِنطلاق الثَّورة
السوريَّة المُباركة في الشَّهر الثالث من عام (2011)، والاستقطاب الطَّائفيِّ الذي
عزَّزته أجهزة النِّظام الأمنيَّة، اِنجرفت الطَّائفة ومعها أقليَّة قليلة من السُّنَّة
من أهل بُصرى، إلى مهاوي التَّشبيح والاِنزلاق إلى مُستنقع الدِّماء. حالة
التردِّي جرَّت الويلات على سوريا عُمومًا وعلى أهل بُصرى خُصوصًا، وعلى مذبح الجُنون
الطَّائفيِّ، فاستقوت الطَّائفة الشِّيعيَّة على جوارها بالنِّظام، وكانت يدًا
باطشة بأهل بُصرى وجوراها الجُعرافيِّ، وتلطّخت مُعظَمهم بالدِّماء والقتل، إلَّا أقلَّ
القليل من عُقلاء الطَّائفة. قُطعت عُرى وأواصر المحبة والسَّلام، وتأجَّجت
الكراهيَّة الُمتبادلة.
ومع بداية العام 2015 تحرَّرت بُصرى الشَّام بأيدي أبنائها، وبمساعدة
أبناء حوران الأحرار من مُقاتلي الجيش الحُر، فخرج النِّظام خاسرًا، ومن الطَّبيعي
أن يخرج شبِّيحة النِّظام - شيعة وسُنَّة - جميعهم من بُصرى. الهُويَّات القاتلة
تبدَّت ملامحها الجليَّة في هذا الموجز الوجيز جدًّا. ليبقى الطَّيْف السُّنيِ
وحيدًا في الجُغرافيا، لتنعكس فكرة الهويَّات القاتلة من جديد وتظهر بثوبها
العشائريَّ ذي الألوان المُزركشة، بتمايز الأشكال وحجمها، وبدأت تتقزَّم هويَّة
الأكثريَّة ذات اللَّون السُّنيّ الواحد، وتبدأ الانقسامات داخل كل عشيرة لصالح
الأفخاذ أي العائلات الأصغر فالأصغر.
ومع سُقوط النِّظام البائد،
ومجيء النِّظام الجديد، نهضت فكرة العائلات بإصدار بيانات تأييد للدولة، تأجَّجت
الصِّراعات العشائرية على أشدِّها، وساهمت وسائل التواصل الاجتماعي بتمزيق شمل
العائلة الواحدة، لتعدد مشيخة كلِّ عائلة، وتنصيب مُختار لكل عائلة. لا أرى أن هذا
الوضع صحيٌّ إطلاقًا، إنَّما هو اِنزلاق نحو الهاوية. بغير الحُبِّ لا تُبنى
الأوطان، وإذا لم تتوَّحد الكلمة على الهدف لن يحصل السَّلام الاجتماعي، ويعود
السِّلم الأهلي إلى موطنه.. موطن الحب والسَّلام. وكُلُّنا أمل وثقة بسوريا أجمل.
الأحد، 4 مايو 2025
اقتصاد (ق. ق. ج)
اقتصاد (ق. ق. ج)
✍️. محمد فتحي المقداد
ورث لافتة من عهد أبيه التاجر، رُفعت في مُناسبات وطنيّة وقوميّة. لم يطرأ أيّ تعديل عليها، منذ أوّل عيد للجلاء في سوريا، إلى آخر مُناسبة جلاء هذه الأيّام، وعند سُقوط النّظام قبل أشهُر قليلة.
بقيت فترة على واجهة محلّه التجاريّ العريق والشّهير. طُلّاب المدرسة يقرؤونها بصوت جماعيٍّ صباحًا ومساء، أثناء عبورهم الشّارع الرّئيس من وإلى المدرسة: "نُهنِّى القيادة الحكيمة بهذه المناسبة المُباركة".
-تصفيق وصفير-
مُصِوِّر ناشئٌ وثّق بعدسته اللّحظة التاريخيّة. أحد الهُواة عرض مبلغًا مُحترمًا لشرائها.
نباهة (ق. ق. ج)
نباهة (ق.ق.ج)
✍️: محمد فتحي المقداد
المدير العامّ بعد أن كوَّعَ؛ خصَّص مكانًا للصلاة. كثّف عدد الكاميرات، لمراقبة الزوايا المُتوارية، والمُحتَملة لاِخْتباء الفُلُول؛ فانتفخت جُيوبه، ولم تتسع لزيادة دخله اليوميّ.
....
مصطلح تكويع، ومن كوّع الواحد من البشر، استخدم حديثا بعد سقوط النظام في سوريا. وهو يشير للذين انقلبوا مع النظام الجديد.
-
رواية خيمة في قصر بعبدا ...
-
( من أيّ ضياء يستقي ثقافته ) الروائي محمد فتحي المقداد بقلم – محمد الحراكي الثقافة هي الوجه اللامادي للحضارة، وكلّ ما يُصو...
-
رسّام كاريكاتير قصة قصيرة بقلم-(محمد فتحي المقداد)* أثناء فترة الدراسة في المرحلة الابتدائية، درجت موضة دفاتر تحمل على غلافها صورة الرئيس، ض...