الجمعة، 11 أغسطس 2023

التمثال. قصة قصيرة


التمثال ..


قصة قصيرة

بقلم-(محمد فتحي المقداد)*


الأماكن مرتحلة فينا ما حيينا، شئنا أم أبيْنا، نشتاقها رغماً عنّا، إن ابتعدنا عنها تعتمل في دواخلنا ضرامات الأشواق، تتوهج.. لا بل تشتعل .. لا بل تحرق المسافات، فيقتتل الحنين فينا تدافعاُ للعودة إلى رحابها، مصفدين بأغلال الرضا و القبول منا.

ذات سفر حلمتُ به طويلاً إلى المدينة، استيقظتُ باكراً الجميع نيام، جهزتُ نفسي وتهيأت لمغادرة البيت، ما زالت العتمة تسحب أذيالها، و النور يمحو آثارها، ضدان لا يلتقيان، إن جاء أحدهما اختفى الآخر.

السادسة صباحاُ، انطلقتْ الرحلة الأولى، على متن حافلة (البولمان)، بكامل طاقة استيعابها، المقاعد كلها مليئة، حتى أن مقعد المعاون المنفرد عند الباب، بجوار السائق جلس فيه أحدهم، يتناوب عليه مع صاحبه، غالبية المسافرين أغمضوا أعينهم، بينما انطلق صوت القرآن من راديو الباص، جاء صوت المذيع بعد ربع ساعة، ليعلن بدء البرامج الصباحية، افتتاحيتها بالفيروزيات على اختلافها، كلها ناعمة كالندى، استغرقت معظم الطريق إلى دمشق، حتى شارفنا جسر الكِسْوة، تشتتَ انتباهي على مشارف المدينة، بعدما رفعتُ الستارة عن النافذة، والازدحام كبير حيث انطلاقة الموظفين إلى دوامهم.


***


ما إن وصل الباص إلى محطة انطلاق البرامكة وسط العاصمة، كانت الساعة تشير للسابعة و الربع، الوقت ما زال مبكراً، ومعي من الوقت ما يكفي، لتناول صحن فول في أحد المطاعم، خارج سور المحطة، في جادة تؤدي إلى منطقة الحلبوني، وهي طريق مختصرة، للوصول إلى ساحة محطة الحجاز، في نهاية شارع النصر غرباً.

مكاتب معظم شركات الطيران تتركز في هذه الزاوية، وهي مقصدي وبُغْيتي، ولمّا كنتُ قد حصلت على تأشيرة سفر، طال انتظاري لها، والسفر هو قدرٌ محتومٌ مرغوبٌ، من معظم فئات الشعب لتحسين وضعها المعاشي المُتَردّي على كل المستويات.

روائح الفول زاكية، دغدغت شهيتي، فوراً شعرتُ بفراغ بطني، وددتُ لو أن (الجرسون) يأتيني من فوره، متجاوزاً الزبائن المنتظرين لوجبتهم. لا أسمعُ إلا أصوات طحن الطعام في الأفواه، تتناغم مع صوت الشيخ عبد الباسط، وهو يرتل قصار السور، يأتي صوته من آلة تسجيل على رفٍّ فوق رأس المعلم، قريباً من مدخل المطعم.

زبونٌ يؤشرُ (للجرسون) الآخر بيده رافعاً كأس ماء، وآخر يرفع قطعة خبز، وآخر يطلب رأس بصل مع مخلل الفليفلة الحادّة، جميع الزبائن على عجلة من أمرهم، وفي لحظة رأيت أن نصفهم، قد رفعوا يُسراهم لمعرفة الوقت. و الجرسون كعقرب الساعة لا يتوقف أبداً، بابتسامةٍ بشوشةٍ، يلبي كل الطلبات بكامل الرضا بلا تذمر، جو المطعم مضغوط بالحرارة، رغم أن الجو في الخارج برودته ربيعية مقبولة محببة للنفس.

خرجتُ من المطعم، قاصداً مقهى الحجاز، بجانب محطة القطار، وهو من أعرق المقاهي في العاصمة، متميز بموقعه، تلتقي فيه معظم الفعاليات المقيمة من أهل المدينة، و القادمين من خارجها، اتخذتُ طاولة قريبة من بوابته الشمالية، من خلالها أنظرُ إلى مكاتب شركة الطيران السورية، حتى تفتح أبوابها، تناولتُ فنجان قهوة رائع بنكهة دمشقية أصيلة، لم أنتبه لما يجري من حولي من الطاولات المجاورة، وأصوات السيارات العابرة، وهي تتوقف أمام إشارة المرور التي تفتح لأربع جهات.


***


الساعة التاسعة تماماً، ابتداء الدوام في شركات الطيران، أبرزتُ لهم جواز سفري، وصورة عن (الفيزا) تأشيرة الدخول إلى الخليج، ما هي إلا ربع ساعة؛ إلا وكنت على علم بموعد سفري، ومن توّي توجهت شمالاً، نازلاً في الطريق عبر جسر فكتوريا، مروراُ (بالطاغوسية) ذلك البناء التراثي المُرَمَّم حديثاً، و المميز بحجارته البيضاء و السوداء، لأمرٍ ما توقفت، لأنظر غرباً على طرف الشارع الغربي، تأملتُ واجهة مقهى (الهافانا)، وكأن خيال مظفر النوّاب من خلفها، هممتُ بالتوجه إلى هناك، واجهتُ صعوبات الحواجز الحديدة على طرف الأرصفة، وكان عليّ الرجوع للخلف وصولا للجسر من جديد، والصعود على جسر المشاة، لأصل المقهى، صرفت النظر عن ذلك، بدأ الطريق يأخذ الصعود قليلاً حتى وصلت ساحة (الصالحية) أمام بناء المحافظة، هناك توقفت أمام هذا التقاطع، عيناي تسمرتا على نصب في وسط هذا الميدان، يمثل امرأة بلباسها الشعبي وبيدها ضمة من سنابل الخير.

شيء ما يدفعني للمتابعة غرباً باتجاه البرلمان، و قبل وصولي إليه، كان عليّ أولاً زيارة محل الكنافة النابلسية بمذاقها المتميز في هذا الزاوية، لترطيب الجوف لابد من الوصول إلى محل (أبو شاكر للعصائر) الطازجة، وبجانبه بائع الهريسة اللذيذة. هذه المحطة ضرورية؛ لا بد لي من زيارتها في كل مرة أقصد فيها دمشق، جاذبية عجيبة تجذبني من بعيد، أينما أكون أترك كل شيء، بعد انتهائي من عملي الأساسي الذي جئت من أجله، خرجت من الزقاق الضيق راجعاً عكس الاتجاه، لمعاينة معروضات كشك بيع الجرائد و المجلات، في مواجهة بوابة البرلمان مباشرة، لأخذ فسحة معرفية وقراءة العناوين، بعد امتلاء البطن بأصناف الأطعمة المختلفة.


***


استدرتُ خلفاً تاركاً مكاني هذا، لأتابع باتجاه شارع الحمرا غرباً، على بعد مئتي متر ليس أبعد من ذلك، لأجد صديقاً انقطعت أخباره عني لسنوات، كان عناقاً حاراً، وربّ صدفة خير من ميعاد، لقاء غير متوقع أبداً، بعدما هدأت مفاجأة اللقاء، شدد دعوته لي على مقهى في بداية شارع العابد، عند التقائه بشارع الحمرا المغلق في وجه السيارات فقط مسموحٌ للمشاة، بالطبع اعتذرتُ منه بلباقة، مفضلاُ المشي على الجلوس، دخلنا الحمرا، فيها متعة التسوق، لكثرة المحلات و التي بمعظمها تعرض الألبسة و العطورات والإكسسوارات، ازدحام يزيد متعة التجوال هنا.

واجهات العرض أنيقة بأضوائها و ألوانها، و طريقة عرضها للأشياء، لتحريك شهوة الشراء بأي وسيلة، انتهينا إلى نهاية الطريق، خفق قلبي بشدة، كاد ينخلع من صدري، عندما صرتُ وجهاً لوجه أمام تمثال الرئيس، لم أكن أتوقع أبداً الوقوف أمامه بهذه البساطة، إذن أنا الآن في حضرته، بشكل مباشر، تلعثم لساني، أفركُ عينيّ، الدهشة تعلو وجهي، لم أصدق ما أرى: يا إلهي أنا في حلم أم علم ؟.

قدماي ترتجفان؛ جعلتْ صديقي يلحظُ حركاتي اللاإرادية، مغص معوي حادٌّ مفاجئ، يداي تتحسسان بطني، تمزّقٌ في أحشائي، ارتفاعٌ في ضغط الدم، خفقانٌ قلبيٌّ حاد، حاولتُ استجماع قواي من جديد، بعد غيابي عن المحيط، لأجِدَنِي ما زلتُ واقفاُ على بلاط رخام الساحة الواسعة.

- تساءلتُ: منذ متى جيء بهذا النصب إلى هنا؟.

- صديقي: منذ متى لم تأتِ أنتَ إلى هذه المنطقة؟.

- والله لا أخفي عليك، أنني على الأقل منذ خمس سنوات، لا أدري ما الذي أصابني، وأنا ملتصق بالقرية، أرفضُ بعناد مغادرتها ولو ليوم واحد.

- صديقي: أوه .. أوه ..!!، تغيرت الأمور كثيراً، وهناك من المستجدات الكثيرة على مختلف الأصعدة، ستدهشك المفاجأة.

كشك من الألمونيوم بواجهاته البلورية، على يمين التمثال، الشرطي يتمشى ذهاباً و إياباً، يده على بندقيته المعلقة على كتفه الأيمن، هناك شخص يجلس في الداخل خلف طاولة، وأمامه جهاز هاتف. دخان سيجارته يخرج كالسُّحُب من البوابة المفتوحة. الساحة واسعة، مقاعد رخامية موزعة على أرجائها، بأشكالها التراثية الأنيقة المتناسقة.

- مِلتُ برأسي على أذن صديقي، هامساً: ما هو موجب تلك الحراسة؟.

- صديقي: أحدهم علق برقبته كرتونة مكتوب (آلهة الجوع)، و في صباح يوم آخر وضع أحدهم بيده الممدود، علبة سمنة فارغة، وفي الحادثتين، جَرَتْ اعتقالات لكثير من الشباب المشتبه بهم، أعرفُ بعضهم، وقد انقطعت أخبارهم، فلا خبر ولا أحد يدري في أي أرض هم.

عاودتني آلام المغص من جديد، شعرت برغبة مغادرة المكان بشكل عاجل، استأذنتُ صديقي، استعجلتُ خطواتي للوصول إلى مكان الحمامات العامة على طرف الساحة في زاوية ميتة، هناك على واجهة باب إحداها الداخلية، شتائم و مسبّات يعجز اللسان عن وصفها للتمثال وصاحبه، ومن النّكات الوضيعة، أيقنتُ أن هذه الأماكن هي المنابر الحرة الوحيد في البلد. نسيتُ كل متعتي في هذا اليوم، شعرتُ ببرودة تسري في أوصالي، كأنما انخفاض مفاجئ في الضغط داهمني، ولازمتني حالة صمت مطبق ترافقتْ مع صداع نصفي، قفلتُ من فوري راجعاً إلى البرامكة، اكتئابٌ أصابني بالانقباض الشديد، جعلني أودّع صديقي، ليتابع منا كل طريقه.


من مجموعتي ( زوايا دائرية

الثلاثاء، 8 أغسطس 2023

اضاءة. دم أسود

 

 

إضاءة على رواية

"الدم الأسود" د. عواد جاسم الجدي

 

بقلم. محمد فتحي المقداد

 

"الدم الأسود" العمل الروائي الثاني، بعد الأول "صداع برأس الزمن" الذي قرأته للروائي "د. عواد جاسم الجدي"، الذي جاء امتداداً طبيعيًا لعمله الروائي الأول، بكافة تمحوراته حول الثورة السورية، بمآلاتها ومرجعيّاتها مداراتها الظّاهرة والخفيّة. والعملين بمجملهما هما رؤية من على شرفات الذاكرة التي استقرت، بعدما اتضحت الرؤية، وانكشف من الخفيّ والمستور أقله.

وبرؤية شاهد عيان كتب "عواد الجدي" ابن محافظة "دير الزور" درّة الجزيرة السورية الغنية بمواردها الزراعية والامتدادات الواسعة لأراضيها، وكذلك لا يخفى أن ثروة سوريا البترولية منبعها الأساسي هذه المنطقة الشرقية من سوريا، والجزيرة هي الأراضي المحاطة بمياه دجلة والفرات أثناء مرورهما عبر سوريا باتجاه العراق.

وبتأمل بسيط لغلاف الرواية، لوحظ مجسم لحفارة أبار النفط، وفي مقدمتها رأس آدمي بلون رمادي، وملثم بكوفية ذات خطوط بيضاء سوداء، ولها رمزية المقاومة، وبعيون بيضاء وبلا أحداق، وهي الرمز الدلالي المقصود المتراوح بين العنوان "دم أسود" ومضمون سردية الرواية، وهذا الشكل هو المؤشر الأول لطبيعة العنوان المكون من كلمتين، كونتا جملة اسمية والكلمة الأولى "دم" هو ضرورة حياة البشر، بينما صفته جاءت "أسود"، والدم أساسًا بلونه الطبيعي الأحمر، ولكن العنوان الذكي بانزياحيّته الفارقة، ليشكل صدمة للقارئ. كيف يكون الدم أسودا؟. وهذا المنحى هو المعبر عن روح الرواية، وللدلالة على الثروة البترولية، والتي عادة ما يطلق عليها "الذهب الأسود" وعلى القطن أيضًا "الذهب الأبيض"، وبالتأمل قليلًا بدلالة كلمة الدم، إنما هي للتعبير عن الموت والقتل والدمار، وهل كانت الثروة البترولية وبالًا على الحزيرة السورية، بما استجرت من استغلالها ليس لمصلحة وخير سوريا، إنما استغلها شخص واحد فقط لحسابه الشخصي، وتم ذلك تحت غطاء الحراب والخوف من القتل والاعتقال، ولم يكن للجزيرة أي نصيب تنموي، بل عانت من الإهمال والتهميش والنهب على كافة الصعد والمستويات.

وكذلك أصبحت الجزيرة السورية مسرحًا للاستعمار الخارجي المتعدد الجنسيات وللجماعات الإرهابية المتسترة تحت غطاء الإسلام، والمشكلة الداخلية التي لم يستطع النظام معالجتها وفق الضوابط الوطنية "مشكلة الأكراد". وبذلك تكون لعنة البترول حلّت على الجزيرة وأهلها. وبذلك يكون الدم أسودا وليس أحمرا. وفي اقتباس مفيد من الرواية، يحكي هذه المأساة الإنسانيّة: " يصور المقطع الآتي من الرواية شيئا من هذه المأساة: "عندما يسحبُ طفل ثيابهُ التي لا تغطي بالكاد ركبتيه ويرتعد مرتجفاً من شدةِ البردِ، بغيابِ والده الذي يحرس أنابيب النفط والغاز وهو يرتدي معطفاً زيتياً ويصغي لتعليمات (المعلم) أن يضاعف انتباهه ويقظته". وكم سمعنا عن حكاية: "أموال وعائدات البترول في أيدي أمينة".

وتأتي الرواية على قضية أخرى مهمة هي، الدكتاتورية والفساد والإفساد على مستوى الجمهورية، واحتكار السلطة واختصارها بشخص الرّئيس وحاشيته فقط، ومن يعتاشون على بقايا فُتات موائدهم، وما تطاله أياديهم.

وتنبع أهمية رواية "دم أسود" كوثيقة تاريخية واجتماعية شاهدة على حقبة من تاريخ سوريا القريب، وبمحاولة إسقاط التاريخ القديم والمُشرّف للمنطقة برمّتها.

كما أنها عالجت قضايا اجتماعية كالفقر الذي يحيق بالمجتمع الريف الزراعي، وبلاد المياه والناس عطاشى، وبلاد الثروات وأهلها فقراء. وباستمرار السرد بتناوباته وصولًا إلى مرحلة الثورة السوريّة 2011وما تبع ذلك من سقوط سافر لجميع الأيقونات والنغمات التي سطرها نظام الرعب والخوف تحت التهديد، وتعرية كل منظومات الدجل السياسي والحزبي المقيت.

كذلك اشتغلت السردية الروائية على تنميط الواقع بتكريساته السابقة واللاحقة، كما سلطت الضوء على ممارسات ماكينة تفريخ الفساد على مدار خمسة عقود صعبة وقاتمة من تاريخ سوريا، وبذلك ستكون هذه جزءًا إلى جانب أكثر من خمسمئة عمل روائي متمحور حول فكرة الثورة السورية منذ2011 بتباينات ورؤى مختلفة، والدم الأسود سيبقى نزيفًا متجددًا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الأربعاء، 2 أغسطس 2023

إضاءة على كتاب مرايا الظل. لأحمد الحشوش

 

 

أنماط السّلوك البشريّ

في كتاب "مرايا الظلّ" لأحمد الحشوش.

 

بقلم. محمد فتحي المقداد

 

عرفتُ "أحمد الحشوش" صديقًا فنانًّا تشكيليًا ونحّاتًا وأديبًا شاعرًا، وفي مرايا ظلّه المُنعكسة على المحيط الجغرافيّ العربيّ بعمومه، اِنطلاقًا من أخفض بُقعة على وجه الكرة الأرضيّة (غور الصافي) بجوار البحر الميّت، فاجأني بتتبّع ثيمة السّلوك البشريّ بارتفاعاته وانخفاضاته، بتوهّجه عند بداية النّجاح والصّعود والارتقاء الوظيفيّ والاجتماعيّ، وانطفائه وذُبوله على مهاوي الفشل والتراجُع عن السّياق المطلوب.

وفي كتابه "مرايا الظلّ" الصّادر حديثًا شرّفني بإهدائي النسخة الأولى، وتحت العنوان كانت مُحدّدات الكتاب (لماذا تفشل وينجح الآخرون)، الأمر الذي أخذني منذ الوهلة الأولى، للكاتب والمُفكّر الأمريكي "ديل كارنيجي" الشّهير بكتبه ومؤلّفاته الكثيرة والمُترجمَة للغات عديدة، ومنها: (دع القلق وابدأ الحياة /كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس /اكتشف القائد الذي بداخلك - فن القيادة في العمل/ فن التعامل مع الناس/ كيف تكسب النجاح - التفوق والثروة في حياتك/ كن يقظاً / كيف تحقق هدفك وتصل إلى ماتريد)

وهذه الدّراسات والكتب تمحورت أبحاثها وفي معظمها تحت تأثيرات الجدليّة الماديّة العقديّة، والتركيز على القدرات الشّخصيّة لكلّ إنسان، بينما أغفلت جانب التوفيق والعناية الربانيّة من خالق البشر جميعها، ولم يترك "أحمد الحشوش" المجال لقارئه الذّهاب في متاهات دروب الدّراسات الغافلة والمُغفلة عن دور الإله والربّ في حياة مخلوقاته، وفي الإهداء الذي جاء قبل المقدمة والدخول في مدوّنته ذات البعد الإنساني المرتبط بخالق الكون، حيث يُفصح عن اتجاهه في البحث: (اتصالك بالنور الإلهي يعني أن تنطلق في ملكوته مستكشفا مواطن العظمة والإبداع والقوة والحكمة والجمال والرحمة لا أن تكون قاطع طريقها)، وبهذا وضعنا على جادّة الطريق المستقلّ المستقيم، المُستند إلى أساس ربّاني، بملامحه الشاملة ذات البُعد الإنسانيّ المُستقاة من المصدر القرآني بصبغته الربانيّة، وعلى هدي ونور السُنّة النبويّة.

وبتتبّع للعناوين التي هي مدار كتاب "مرايا الظل"، يمكن استخلاص الدلالات والأبعاد الظاهرة والخفيّة، وفي مدخله بعنوان "حياة كاملة" يلقي الضوء على سلوكات وممارسات ما بين المطلوب والمفقود، وما بين الحالة المُثلى لمجموعة من نماذج التفكير ذات العقليات المتباينة بطريقة تفكيرها وأدائها في جميع مناشط الحياة، ومنها: "عقلية الضحيّة" الأقرب إلى حالة التشكي والكسل الناتجة عن الفشل، والبحث الدائم عن مشجب لتبرير الأخطاء، وترحيلها إلى ساحات الآخرين، وأمّا "عقلية الحد الأدنى" غير الطموحة التي ترضى بأقلّ القليل، تميل إلى ترضى بأقلّ القليل، تميل إلى الدّعة والرّاحة والتكاسُل، ومن مبرراتها "القناعة كنز لا يفنى".

وفي هذا المنحى السّلوكي، يقول المؤلف "أحمد الحشوش" رأيه بصراحة:  (إطار التقدم، أو إطار المتقدمين، وهو الذي يمثل عقلية النجاح، ويتسم أصحابه بالإيجابية والمرونة العقلية والرغبة القوية في التعلم، ويستطيعون إحراز التقدم في حياتهم، وبلوغ أهدافهم مهما صعبت ظروفهم، ومهما عظمت تحدياتهم).

وباختلاف البشر بطبائعهم وأنماطهم السلوكية، تختلف نظرتهم للحياة، وبجهد ذكيٍّ دؤوب من المؤلف، صنع مُحدّدات محفزّة للقراءة والبحث. فمثلاً جاء بعنوان "عقلية الحفار"، و"عقلية المحتال"، و"هذا جناه أبي علي". هذه التراوحات من نوازع الخير والشرّ الصفتان الملازمتان للبشر، ومخرجاتهما المؤثرة والمتأثرة بالمحيط العام.

وبتفسيره لمفهوم العقليات يقول المؤلف: (طريقة تفكير كل منهم، وطبيعة استجابته للمؤثرات الخارجية وتفاعله معها، وهذا بالضبط هو المقصود بالعقلية هنا).

ولتوسيع مساحة الفهم لمصطلحات العناوين، وباقتباس رؤية ونظرية المؤلف: (وإن حدثوك عن عشرات المبررات القاهرة للإرادة الإنسانية التي تحول بينهم وبين الوصول إلى ما يرغبون فيه، كأن يحدثوك عن حظهم العاثر الذي يلازمهم دائما، و عن الأعين الحاسدة التي تغلق الأبواب في وجوههم، أو النصيب الذي لا ينفك يصيبهم دون غيرهم، أو المؤامرات الإنس جنية التي تحاك ضدهم، والتي لا قبل لهم بها وغيرها الكثير من المبررات التي تريح قلوبهم، كونها تجنبهم مواجهة الشعور المرعب بأنهم فشلة وانهزاميون)، بهذه الفقرة فهمنا المعنى التبريريّ للعقليات التي نتعامل معها ومنها: "عقلية الأبواب المغلقة"، و"عقلية الجميع إلا أنا"، و"عقلية البداية الكاملة". و"عقلية أنا خير منه"، و"عقلية غدا أو بعد غد"، و"عقلية المدعي"، و"عقلية الذنب".

 ميزة هذا الكتاب تعلقه وتركيزه على بؤرة النجاح والفشل ضمن أي دائرة اجتماعية، وما ينطبق على هذه ينطبق بكلياته أو بجزئياته على تلك، وذلك لتشابه الظروف والمعطيات والمُخرجات في مجتمعات تحمل سمات التفكير النمطيّ الواحد.

والعامل التعليميّ له الدّور الحاسم بهذا التشابه والتماثُل بمخرجاته، هذا جانب متأثر بالحالة الاقتصادية للمجتمعات اذا كانت بحالة وفرة ونعيم، ومناخات احترام حقوق الإنسان. وقد حدد الكاتب ثلاثة إطارات كبيرة أولها (إطار التقدم) والثاني هو إطار (التراجع) والثالث هو إطار (المراوحة في المكان).

وختاماً نخلص لنتيجة أنّ هناك عقولا غير واعية، تتخبط في مراغات الكسل والفشل والإدمان والانحرافات والفقر والجهل، "تبذل ما في وسعها لإغراق مراكبها بدل استثمارها في وصول آمن لأهدافها"، وبعد مسيرة البحث الشيّقة بعمق فكرتها، تتّضح بجلاء دلالة العنوان وحل إشكاليته "مرايا الظل"، وهذه الحالة الفيزيائية الضوء وانعكاساته من خلال المرايا التي لا تعكس شيئا غاب في الظلّ، لأن الظل ليس مكانها الطبيعيّ، إنما هي منفعلة ومتأثرة بحالة الضوء وانعكاس إشعاعاته على المحيط عمومًا.

وبذلك تبينت هويّة الكتاب الذي سلط مراياه التي انعكست لفهمنا لحالات تتخبط بالظلام، وتغيرت وظيفة المرايا من الظلّ إلى ضوء فهم الكاتب "أحمد الحشوش" والذي أضاء الجانب الآخر للمرايا. والله ولي التوفيق.

 

عمّان الأردن

1/ 8/ 2023

الأحد، 30 يوليو 2023

كتاب تغاريد تويترية

 

تغاريد

 

 

تأليف

محمد فتحي المقداد

 

 

 

 

منشورات 2023

 

 

 

 

 

 

 

 

مقدِّمة المؤلف

بحمد الله وتوفيقه دائمًا وأبدًا. على نعمة العقل التي وهب الله بها البشر دون سائر مخلوقاته، وأعلى من شأنه لأنَّه مناط التَّكليف، وعلى مدار اته سيجري الثواب والعقاب، ومن نتائجه ستكون ملحمة الجنَّة والنَّار.

الحياة تجربة نقوم بها بحريَّة، والتفكير جزء من التجربة الكُبرى للحياة جمعاء، ونتيجة التَّفكير الكتابة والتدوين، والكتابة تجربة خالدة لا تُدانيها أيَّة تجربة في مراحل حياة أيِّ شخص أبدًا.

وهذا كتابي تجربة مختلفة على أحد تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي، جاءت على شكل تغاريد محدودة الحجم بعدد الكلمات والأحرف، حسب ما هو مُتاح في تطبيق "تويتر"، حرصي شديد على كلِّ كلمة وجملة على توثيقها، لأنَّها جزء عزيز على قلبي، وترتاح له نفسي. وما ارتاحت له نفسي واستحسنته من تعابير وأقوال لعلماء وكُتَّاب ومُثقَّفين أيضًا وجد مكانه في صفحات هذا الكتاب.

من اللَّطيف جمعها على شكل تدوينة بكتاب، يحمل عنوان تغاريد، وهو عبارة عن مجموعة من الخواطر برؤى وتفكير وتأمُّلات، هي تعبير عمَّا كان يجيش بنفسي خلال مراحل زمنيَّة مُتباعدة ومُتقاربة.

ربَّما تتقارب من الصَّواب بقليل أو كثير، أو تجنح إلى الخَرَف والزَّلَل، فمن قرأها ووجد فيها خيرًا؛ فلا ينساني من دعوة صادقة في ظهر الغيب، ومن وجد غير ذلك فلا يسخر منها، ولا يُسفِّهَها ولا يُحقِّرها ويحُطَّ من شأنها، كلَّ بني البشر يكون في حالات توهُجٍ قليلة، وأخرى كثيرة واهنة.                            منشورات عام((2023))

                                       

  

 

 

 

 

 

 

         الإهـــداء

 

إلى كلِّ بني البشر شركاء الإنسانيَّة، ممَّن يحملون مشاعر  المحبَّة للآخر.

إلى كلِّ الذين يحاولون القراءة، وإلى حملة الأقلام الأدباء والكُتَّاب على مختلف انتماءاتهم.

 

محمد فتحي المقداد

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

حياتي لا تحتملُ كثيرًا من المُهاترات والصِّراعات غير ذات الجدوى.. لأنَّها إن حصلت، أو لم تحصل لم تُغيِّر في الأمر شيئًا.. الميْل للهدوء والتأمُّل أجدي وأنفع لي..

....

 

 

 

 

 

 

 

 

‏النِّقاشات الهادفة قليلة ونادرة جدَّا.. أغلب ما يحصل ليس نقاشًا بل فرد عضلات على الآخرين.

وبعضهم يميل إلى استخدام المصطلحات والكلمات الأجنبيَّة للتدليل على مخزونه الثقافيِّ المُختَلف، ولا ينتبه لضحالة وتفاهة ما يحمل بداخله.. ليته توقَّف عن الكلام، وتأمَّل وجوه المُستمعين له ربَّما يلعنونه بدواخلهم.

....

 

 

 

يقول ابن رشد :

(إذا رأيت الخطيب يحث الفقراء على الزهد _ دون الحديث عن سارقي قوتهم؛ فاعلم أنه لص بملابس واعظ)

.....

 

 

 

 

 

 

 

تولّدت بداخله رغبةٌ جامحةٌ لاحتضانها، واعتصارها، "وددتُ لو سمعتُ خَفَقان قلبها، وشَمْشَمةُ أنفاسها الحرّى تعلو وتهبطُ مع حركات قَفَصِها الصَّدريّ". سُرعة انطلاقته الجُنونيّة أكبر من تقديره النسبيِّ للمسافة المُفتَرَضة؛ تلقّاهُ الجدار بأحضانه.

....

 

 

 

 

 

‏قراءة دائمة.. بين يديّ رواية  (الحفيدة الأمريكية) للروائيّة العراقية (إنعام كجه جي). تتمحور حول الحرب العالمية على العراق 2044. مهاجرة عراقية تتعاقد كمجنَّدة مترجمة مع الجيش الأمريكيِّ للذهاب للعراق. وتفاعلات هذا الحدث.

.......

 

 

 

 

 

 

‏المهاجرون اللاجئون المغتربون، ومن يسعى بكافَّة السُّبل لاكتساب، وتبديل جنسيَّته الحقيقيَّة.

ومن يرى الحقيقة: هناك انفصال وانفصام بين نشأة الشَّخص في بلده مسقط رأسه، وبين المكان الجديد.. يصبح يحمل ولائَيْن. الوطن الجديد سيطلب منه التضحية وتقديم خدمات. فماذا لو كان ذلك ضدَّ وطنه الأساسيِّ؟.

......

 

 

إشكاليَّة جديرة بالتأمُّل: العرب ومن هم أصول عراقيَّة؛ الذين جاؤوا كمتطوِّعين مع الاحتلال الأمريكيِّ للعراق.. ومنهم من اكتسب الجنسيَّة الأمريكيَّة قبل سنوات من ذلك.

كان ضمن القوَّات الغازية. جاؤوا بإرادتهم سعيًا وراء المال الوفير من العقود التي أبرموها مع شركات عاملة لصالح الجيش.

.....

 

 

 

‏هل يحقُّ لأحد من هؤلاء المتطوِّعين المندفعين وراء المال. التفكير بأنَّه عربيٌّ وعراقيٌّ.. وما هي حقيقة مشاعره الممزَّقة بانتهازيَّتها.. مفارقات تستوجب التوقُّف عندها والكتابة عنها بالتفصيل.

استدراج الدِّراسات الاجتماعيَّة والنقديَّة والنفسيَّة  بتأصيل هذه الجُزئيَّة من السُّلوك غير القويم من نظرة مُحايدة..!

....

 

 

 

‏انطفاء الفرحة في حياتكَ.. بقدر ما أطفأتَ من الفرحة في قلوب ضحاياكَ. يوم كنتَ تُمسِكُ بعصا سيّدكَ، تضربُ بها مرّة، وتكتبُ المكائد للآخرين مرّات.

....

 

 

 

 

 

 

 

أتعاطف مع دموع على وجه؟

من سوء الظنِّ أقولُ:

كم أسال دموع الأمَّهات والزَّوجات والأبناء بلا رحمة بهم..

وربما تكون دموعه دموع المغلوب والمكسور.. وربَّما تكون دموع التماسيح الخادعة. كلُّ حالة تُؤخَذ على حِدَة لدراستها بجديَّة وحياديَّة.

....

 

 

 

 

‏كلما شرعتُ بسؤال..

شعرتُ بحاجتي للمعرفة، والوقت يضيق لأسباب كثيرة.

....

 

 

 

 

 

 

 

 

 

"ماركو بولو"

يصف جسراً، حجراً فحجرا

-قبلاي خان: ولكن أي حجر ذلك الذي يستند عليه الجسر؟

-ماركو لا يستند الجسر على حجر واحد أو سواه، ولكنه مسنود بكل القوس الذي أقيم به.

-يبقى قبلاي خان صامتاً يفكِّر ثمَّ يضيف: لماذا تتكلَّم عن الحجر إذن، ما دام القوس هو الذي يعنيني؟.

-بولو: لا قوس بلا حجر

....

 

‏على ذكر سيرة الارتباك، لا أستطيع إحصاء المواقف المُربكة التي أعجزتني عن التصرُّف بشكل سليم، بالردِّ أو بالفعل.. مرَّة ارتبكتُ حينما وقفتُ أمام حبيبتي وجهًا لوجه.

وأصعب ارتباك في حياتي على الإطلاق، كان أمام قبر أمِّي بعد دفنها الذي لم أحضره، وبقي الأمر مُقلقًا لي على الدَّوام.

مرة ارتبكتُ بتعبير غير لائق أثناء القراءة

....

 

 

‏لا أستطيع إحصاء حماقاتي التي ارتكبتها في حياتي. لأنَّني لم أُسجِّلها ولا كُنتُ مُكترثًا بها.

إلَّا في ذاك اللِّقاء مع زميل دراسة منذ ثلاثين عامًا اِفْترقنا.

حينما راح يُذكّرني ويُذكّرني بالقرائن والدَّلائل الدّامغة. تجاهلتُ عامدًا

مُبديًا عجزي عن التذكُّر. حاولت إقناعه بكذبي:

ذاكرتي تآكلت كثيرا يا عزيزي. زهايمر مُبكِّر.

....

 

 

 

‏آثار الهجرة النبوية في النفوس لا تنقضي، وتظهر حسب استجابة كلّ شخص على حِدَة، وطريقة الفهم والتلقِّي تختلف أيضًا. الهجرة حدث عظيم.. من المفتَرض أن يغيِّر حياتنا إذا أحسنَّا استخلاص دروسه.

كالمؤاخاة، والإيثار، وجهاد النفس والهوى، ورصِّ الصفوف، توحيد الكلمة، الرؤى الواحدة، والعطاء بلا حدود، والقائد الواحد...إلخ

....

 

 

 

من المجاملات تقديم التهاني والتبريكات بالمناسبات الدينيَّة على الأخصِّ كالأعياد، لكن أن تتحوَّل فقط لتبادلها كعُرْف من خلال وسائل التواصل، وترسيخ هذا النهج في حياتنا. وبذلك تتقطَّع روابط التقارُب وجسور التواصل. أن تُعطى كلَّ مناسبة استحقاقها اللَّائق هو الأهمّ.

....

 

 

 

 

 

‏هل الاحتفال السَّنويِّ بموسم الهجرة النبويَّة فقط، هو مقصد المسلمين؟

أم إعادة دراسة حَدَث الهجرة بوعي ودقّة؛ لأخذ الدّروس والعِبَر والعِظات، وتطبيقها بإسقاطاتها على واقع العرب والمسلمين؟.

....

 

 

 

 

 

الحقيقة العظمى للفُتوحات، هو ترسيخ مبدأ الألوهيَّة المُتفرِّدة بالخَلْق والرِّزق والأجل، أيْ أنّ حقيقة التوحيد. للإله الواحد، وهو مدار ومسعى النُّبوَّة والإسلام.

....

 

 

 

 

 

 

 

 

‏بزمن قياسيّ انطلق الإسلام من الجزيرة العربيّة بحملة الفتوحات لتبليغ الإسلام والذي هو أمر الله للبشريّة وبذلك تحطمت أعظم إمبراطوريَّتيْن شرقيَّة (فارسيَّة) وغربيَّة (الرومانية). الإسلام لم يكُن استعمارًا للشُّعوب الأخرى، بقدر ما هو استنقاذ البشريَّة من عبوديَّتها للبشر،  لترى الحقيقة العُظمى عند ربِّ البشر.

....

 

 

 

 

‏هجرة النبيّ - صلّى الله عليه وسّلم- من مكّة إلى المدينة، ليست حدثًا عابرًا في تاريخ الإسلام والمسلمين.. هي الحدث الأبرز بعد التأسيس الإيمانيّ القوي والمتين وترسيخ العقيدة وأصول الدِّين في قلوب الصَّحابة.

الهجرة هي النُّواة الأولى لقيام دولة الإسلام العُظمى، بزمنٍ قياسيّ.

....

 

 

 

 

‏إبليسُ دخل عِمامَةً، من فوره خرج مذعورًا، ذهولٌ ظاهر على ملامحه.

- سُئل: «لماذا لم تستقرَّ فيها؟.».

- : «لم أحتَمِل ما يجري بداخلها».

....

 

 

 

 

 

 

 

‏كتب نهاية الفصل بأنّ: البطلة كانت عصبيّة المزاج خلال تلك اللّحظة، حينما رشقَتْ ماء الكأس بعد أن رطّبتْ شفتيْها، وقبل أن يُغلق الروائيّ دفتره شهَقَ بعُمقٍ.. راح يمسحُ وجهه، ويحاول تجفيف قميصه المُبلّل بجزء كبير من صدره. وقف طويلًا أمام النافذة قُبالة الشّمس المُنبعثة عند الغروب.

....

 

 

 

 

 

‏"لقد اِرْتقيْتَ مُرتقًى صعبًا يا رُوَيْعَ الغَنَم" أبو جهل مُثخَنٌ بجراحه.

مُوجّهًا كلامه إلى عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - الواقف على صدره.

المكان والزمان: معركة بدر

....

 

 

 

 

 

 

 

أمِّي يا صبر السِّنين..

ضاقت عليّ نفسي بأحمالها، مُثقلة بالأحزان. فتحتُ نافذة غُرفتي؛ سمحت للهواء أن يخترقها، علّه يسحبُ منها شيئًا لا أرغبه،

أصوات المارّة محُصِّلة للوضع الجديد، زاحمت النُّسَيْمات في دخولها وخروجها؛ فأبعدتني عن عوالم عُزلتي الاختياريّة، شتّتت أفكاري  بمُتابعة كتابة روايتي "فوق الأرض".

مقطع من روايتي فوق الأرض.

....

 

 

‏قاتل الله النسيان..!!، أنساني كُحْل أمّي، وهي تُناديني: أن أناولها مُكحلتَها، تاهت بي الدّروب.

لن أنسى ثانية.

أيّها المُتَبتّل في مِحْراب الحريّة أوصيكَ:

أن تعتني بمُكحِلة أمّي، ولا تُهمِلْها.

أجزم:

أنَّ فيها كلّ الأسرار، والحكايات.

( من روايتي - فوق الأرض)

....

 

‏اليوم وفاة الكاتب العالميِّ "ميلان كونديرا" وهو من بلاد التشيك، اكتسب الجنسيَّة الفرنسية بعد هروبه إلى الغرب. وقد أنجبت هذه البلاد أيضًا الكاتب العالميِّ "فرانز كافكا". من المؤثِّرين أدبيًّا على السَّاحة العالميَّة

....

 

 

 

 

 

 

 

كثيرًا ما تحدُث خُصومة غير مُبرّرة مع المعرفة، أو مع المعلومة قبل محاكمتها صحّة وخطأً.

العداواتُ هذه مُستندة إلى تسليم العقل للغير، والاستسلام لأحكام ذهنيّة مُسبقة قاطعة غير قابلة لمحاكمة العقل.

....

 

 

 

 

 

مفاجأة..

درجات المواد للشّهادة الثانويَّة في سوريَّا ضاعفوها عشر مرَّات, تزامُناً مع هبوط اللَّيرة السُّورية الحادِّ والمُريع أمام العُملات الأخرى ... ما هو السرُّ وراء اتِّخاذ وزارة التربية السُّوريّة، مثل هذا القرار .. ؟

....

 

 

 

 

 

 

الضُّعفاء لا يستطيعون الاعتراض، حيث أنَّه غير مُتاح لهم على الإطلاق

....

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

{ قُلۡ هَلۡ نُنَبِّئُكُم بِٱلۡأَخۡسَرِینَ أَعۡمَـٰلًا (١٠٣) ٱلَّذِینَ ضَلَّ سَعۡیُهُمۡ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَهُمۡ یَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ یُحۡسِنُونَ صُنۡعًا (١٠٤) }

[سُورَةُ الكَهۡفِ: ١٠٣-١٠٤]

....

 

 

 

 

 

 

 

‏أحاولُ أن أكون قريباً من أحلامي قدر المُستطاع، لتكون في متناول يدي إذا أردت شيئاً منها.

....

 

 

 

 

 

 

 

 

 

#الشاعر عمر أبو ريشة:

 رب وامعتصماه انطلقت ملء أفواه الصبايا اليُتّم.. لامست أسماعهم لكنها لم تلامس نخوة المعتصم

 

#الشاعر فخري البارودي:

بلاد العُرب أوطاني من الشام لبغدان.. ومن نجد إلى يمن.. إلى مصر فتطوان

 

أبو القاسم الشابي:

إذا الشعب يومًا أراد الحياة.. فلا بد أن يستجيب القدر

....

 

‏إنَّ حاقدًا أحرق أوراق المصحف في بقعة ما من الكرة الأرضيَّة.. لم يُدرك أنَّ المصاحف حيّة تعيش وتُعشعش في قلوب المؤمنين من طنجة حتَّى جاكرتا.

....

 

 

 

 

 

 

 

 

الكتابة مرحلة انطفاء احتراق دواخل الكاتب.. ليُشعل محيطه بحرائق ربَّما تطال بقاعًا واسعة، وليحرق قارئيه بأفكاره.

....

 

 

 

 

 

 

 

 

 

هل يجوز الكذب على الشُّرطة؟

سؤال يراودني منذ زمان

....

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

‏* ما الفرق بين اليوتوبيا والديستوبيا؟

 

في القرن العشرين تحديدًا، حلَّت المدينة الفاسدة (الديستوبيا) عادةً، وهو مصطلح يشير إلى مدينة فاضلة تُعاني خَلَلًا وظيفيًّا، وحلّت محل المدينة الفاضلة (اليوتوبيا)... منقول.

....

 

 

 

 

 

‏ورقة نقديَّة سوريَّة من فئة الخمسة آلاف ليرة الإصدار الجديد.. وتحمل الإيحاءات الجنسيَّة الواضحة خلف صورة العسكريِّ.

ودلالة صورة العسكريِّ والجنس على أكبر قطعة نقديَّة..

واحسرتاه عليك يا سوريا.. حسبي الله عليكم

....

 

 

 

 

 

‏لا مواء للقطط يخرجُ من حارتنا حتَّى في شُباط، نشطت حركة الجرذان، والصراصير غادرت زواياها المظلمة.

....

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

‏من غير المعروف على وجه الدقّة، ولماذا الواجهة ملطّخة بطبقات من الأصبغة والدِّهانات التي أثقلتها، ولم تُفلِح من جعلها وجهة وقِبْلة يُرتكَن لها. الواجهات خادعة ببريق الأصباغ والدّيكورات والأضواء.

....

 

 

 

 

 

 

 

‏في قريتنا لا تنبح الكلاب؟. مواطن لصحفي أثناء تغطية إخباريَّة بعد غارة بالبراميل التي رمتها طائرة (هيلوكبتر).

الصَّحفيّ توقَّف عند هذه الجُملة. وقد أبدى استغرابه.

أجاب المواطن:

الجيش قتل القسم الأعظم منها، ومن بقي مات جوعًا من قلّة الطَّعام.

فطن الصَّحفيِّ لعدسة الكاميرا المُغطَّاة بعد فوات الأوان.

....

 

 

شهيَّة الكلام كشهيَّة الطَّعام

....

 

خنجر جدَّك "أبو لؤلؤة" ماضيًا يقطر دمًا.

....

 

 

 

 

 

 

 

زُوّار .. /ق.ق.ج

قُبيل الفجر يشتدّ الطَّرْق على الباب..، يستسلم للقيْد..، يجترّ أحلامه..، والجدران تحرسه بصمت.

من مجموعتي (سراب الشاخصات)

....

 

 

 

 

 

 

سبع عشرة طعنةّ بعدد سِني زواجهما، بسكِّين كبيرة امتشقها من المطبخ سدّدها بإحكام لوجهها ورأسها وصدرها المكشوف في اللَّوحة التي رسمها أثناء فترة الخطوبة وما زالت تأخذ صدارة الصّالة في بيتهم الكبير. لم يتوانَ برفع وتيره صوته، عندما تهوي يده لتسديد ضربة جديدة، يعتدل ظهره، ويأخذ نَفَسًا

....

 

 

 

 

ما حاجتي لحلم عالي المستوى، والاستفاقة من دوّامته؛ تأخذني بلا تردّد إلى عوالم الخيبات مُجدّدًا.

....

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

النّفاق الاجتماعيّ صفةٌ ذميمةٌ لازمت الأكثريّة من البشر، وبطبيعة الحال أنا واحد منهم، لا أدّعي نجاتي من النّفاق الاجتماعيّ.

وكلّما مررتُ بعبارة وعلى ما أظنُّ أنّها منسوبةً للإمام الشّافعيّ رضي الله عنه: "كلمةُ الحقّ لم تترك لي صديقًا". تأكّدتُ من ممارستي للنّفاق الاجتماعيّ.

....

 

 

 

 

 

إحساس دائم مع كلّ حماقة ارتكبتُها، بأنّ في الإعادة إفادة، ولعلها تكون درْسًا تلقّنتُه ووعيتُه جيّدًا.

....

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصِّراعات والتنافسات الاجتماعيَّة هي مُخرجات غير سليمة في سبيل أشخاص معينين بزعامة جماعاتهم العرقيّة والعشائريّة والمناطقيّة.

والجموع مجرّد (كومبارس) تتحرّك بغريزة القطيع. على مبدأ: "إن أحسَن النّاس أحسنّا، وإن أساؤوا أسأنا". مجرَّد التفكير بهذا المنحى، أمر مُرعب حقيقة.

....

 

 

 

عندما أبقى واقفًا بصلابة، أعرف أنّ داخلي ما زال متماسكًا.

وعندما أنحنى مؤكّد أنّني مُتعب، ولا أريد مزيدًا إلّا إذا أُجْبِرتُ مُكرهًا عليه.

....

 

 

 

 

 

 

 

الفُلول المرعوبة تتلقّى صدمة الفرار من غير وعي.

وعندما تجلس لترتاح والتقاط أنفاسها، وقتها تنفتح نوافذ الخيبة، واحتساء مرارة الهزيمة، وتحليل المواقف وإعادة تركيبها ضمن توليفة فلسفيّة  تضمن إرضاء غرورهم بعدم الإقرار بما آلت إليه الأمور.

....

 

 

 

 

‏سبع عشرة طعنةّ بعدد سِني زواجهما، بسكِّين كبيرة امتشقها من المطبخ سدّدها بإحكام لوجهها ورأسها وصدرها المكشوف في اللَّوحة التي رسمها أثناء فترة الخطوبة وما زالت تأخذ صدارة الصّالة في بيتهم الكبير. لم يتوانَ برفع وتيره صوته، عندما تهوي يده لتسديد ضربة جديدة، يعتدل ظهره، ويأخذ نفسا

....

 

 

 

روايتي (بنسيون الشارع الخلفي): ناقشت ظاهرة المساكنات في المدن السوريَّة، نتيجة الحرب الطَّويلة.

....

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

‏روايتي (خيمة في قصر بعبدا). (ناقشت السِّلم الأهلي والاجتماعيِّ بين الشَّعبيْن السُّوري واللُّبنانيّ)

....

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

‏رباعية الثورة السورية. مجموعة رواياتي:

*دوامة الأوغاد (ما قبل الثورة).

*الطريق إلى الزعتري (بداية الثورة).

*خلف الباب (المخيم).

*فوق الأرض (مخرجات الحرب).

....

 

 

 

 

 

تأفّفها الدّائم من الظُّروف المحيطة بها، لم تُغامر مرّة واحدة بلبس حذائها بدون جوارب، ولا فكّرت بوضع نظّارة سوداء فوق حجاب رأسها. شفطت من فنحانها. أُقسِم: أنّني سمعت صوتًا شفاهها تتلمّظ مُستمتعة بمرارة القهوة. بينما رفعت رأسها، وقالت باستفهام:  نظّارات لا يلبسنها. فقط للمنظر..!؟.

....

 

 

 

 

‏فهرس مواضيع  كتاب "مرآة الأحوال" نبيل سليمان. معالجة عقلانية واعية تتبع فيها زوايا مظلمة مسكوت عنها بفعل الخوف الجماعي من الطغيان وممارساته البشعة. نبيل مرآة صافية عكست ما يعتقده بجرأة ووضوح بلا مواربة. وتسمية الأشياء بسمياتها الحقيقية بلا لبس ولا تلبيس.

....

 

 

 

 

‏مرآة الأحوال.. للروائي السوري "نبيل سليمان" إصدار مرفق من مجلة الرافد العدد109. يناير. 2016.

والمرآة عاكسة، وعكس من خلالها نبيل سليمان رؤاه الفكريَّة والثقافيَّة المنحازة لحقوق الإنسان والحريَّة، ناشدا الإصلاح من أعلى المستويات إلى أدناها. وفي آخر صفحة: "لا حياة لمن تنادي".

....

 

 

 

 

ابتدأ الحدث الروائي برواية (عودة الغائب) من لبنان من (مغارة جعيتا) ، وانتهت في لبنان. بعلبك. معبد آلهة الشَّمس "هليوبوليس".‏

....

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لا يمكن القول عن الرواية (عودة الغائب. لروائي منذر قباني) بأنها تسويق لفكرة المؤامرة، أو تثبيط وتهبيط لقدراتنا، أو لتضخيم دور قوى الشر. بقدر ما هي تفتح ملفَّات غائبة مجهولة غير معلومة. أعتقد جازمًا نزاهة الروائيِّ، وحرصه الشَّديد يعرض معارفه للقارئ العربيِّ بغرض التوعية والتثقيف  من أجل رفعة أمَّتنا. وخير البشريَّة.

....

 

 

 

ليس في قاموسه سوى الماضي, مادَّة المستقبل لا وجود لها

....

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ارتقى لنشوة الثَّمالة, كسر الكأس, جمعوا الشَّظايا. لئلَّا تجرح.

....

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

رمضان السنة الماضية جاء ونحن في مديتنا بصرى الشام

من العجيب أن تبدأ الاشتبكات قبيل الإفطار وعن السحور ..

ونحن نزدرد لقيماتنا على وقع أزيز الرصاص والقذائف .....

وها قد جاء رمضان هذا العام ونحن مُهجرون، تقلنا الأشواق

للعودة , والحسرة على جراح سورية التي تنزف بشدة.

(بين زمنين ومكانين.. بعد سنة كاملة في الكرك جنوب الأردن).

....

 

 

** بَاقِل **

اسم رجل من العرب, كان قد اشترى ظبياً, بأحد عشر درهماً, فقيل له: "بكم اشتريته؟"

ففتح كفيه, وفرّق أصابعه, وأخرج لسانه, فانفلت الظبي, فضربوا به المثل في العيِّ...

....

 

 

 

 

 

 

السَّاعة ما زالت على عهدها السَّابق..

 رغم أنَّ أحدهم سرق عقاربها..

...

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ورق الزيتون يصرّ على اخضراره طوال أيَّام السَّنة

لم يترك رسالته الخضراء إلى الدُّنيا

رسالة المحبَّة والسَّلام

وأنا أحمل غصنه بيدي من أجل وطني الجريح سورية

وأتمسَّك به رغماً عنِّي ..

....

 

 

 

 

 

 

لَمْلمتُ  أحزاني..

كَفْكَفتُ دموعي..

كَبَسْتُ مِلحاً كاوياً على جراحي ..

رفعتُ غصن زيتون بيدي..

راية حبّ أبديَّة ..

ستكوني بخير يا سوريَّة..

....

 

 

 

 

 

** فطين أناخ رحاله في حقول النسيان, وغاص طويلاً في دوّامة تفكيره, يداعب سنابل ذاكرته وهي على وشك الذُّوَاء والذُّبول, عَبَرَ من سرير أحلامه،  تراءى له ذلك الكاتب الذي سُئل: (لماذا يكتب؟).

- فأجاب: لكي أحاور الأموات، وسُئل ثانية, فأجاب: أسخر من المقابر, للمرَّة الثالثة كرّرُوا عليه نفس السؤال, فردّ عليهم: كي أضرب موعداً. وفي جلسة من ليالي الشِّتاء الطويلة, بينما والدة فطين تتَّكئ وتتثاءب، سألها: وأنا متى ولدتُ بالضَّبْط يا أمي؟. **

(مقطع من روايتي - تراجانا)

 

مأثمة الحروف استجاشت غوايتي في رغبة مجنونة، رانَتْ على لساني.

تجمَّدت صعيقًا موسميًّا، جفَّفت ينابيع الأفكار زمانًا طويلًا.

....

 

 

 

 

 

 

 

 

الحرب إرادة..

- هي إرادة المظلومين لدفع الظلم الواقع عليهم..

- وهي إرادة الظالمين  المعتدين لفرض ظلمهم على الآخرين..

ولكلً منهم شِرعته..

- فهناك شريعة المنتصر..

- وهناك سريعة المهزوم ..

....

 

 

 

 

أكتُبُ:

* لأتخلَّص من الاختناق..

* لأُطفِئ احتراقي الدَّاخليِّ..

* لأتخفّف من حُمولة الأفكار..

* لأعيش مُتصالحًا مع نفسي..

* لأسعد برؤية كلماتي تتقافز على الشّفاه.. تردّدها الألسنة مدحًا أو قدحًا.

* لأتعايش مع المحيط بسلام وحريَّة وشفافيَّة.

* لأكون على قيد الحياة.. مُستمتِعًا بحياتي.

* لأُغادر أوهامي.. وآلامي.

* لأُقارِب الحقّ والحقيقة.

* لأمارس إنسانيّتي.

 

تقاطرت أسراب الذّكريات عليها، وضجَّت وسادتها بحرارة الذِّكريات،

وجاءت الدُّموع لتُبرِّد تلك الحرارة المُتأجِّجة.

....

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ماذا لو شعرتُ أنَّني أصبحتُ بَدَلَ فاقِدٍ..؟

....

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

هل من فارِقٍ بين اللّاجئ والنَّازح؟.

أو هم نتيجة حالات تهجير ؟

....

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كنَّا و كُنَّا ..

كنَّا و صِرْنا ..

سنكون أوْ ﻻ نكون ..

....

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ما أتعس البشر عندما جعلوا للحبِّ عيدًا.

و هل من الممكن أن نحتفل للحبِّ بيوم واحد كلَّ سنة  لماذا لا تكون كلُّ أوقاتنا حُبًّا؟.

....

 

 

 

 

 

 

 

 

 

للشِّعر أحداق في عيون الكلمات ..

فكيف ترى، إن لم يَشْدُ بها شادٍ..؟.

....

 

 

 

 

 

 

 

 

 

‏سرًّا بيني وبين نفسي، لا أحبّه ولا أطيق رؤيته أبدًا. كثيرًا ما أتساءل ما هو السرّ  بعدم قدرتي على التخلّص منه في حياتي. كلما حاولتُ النُّهوض بدواخلي المُتهاوية، ألمس ضعفي أمامه وجهًا لوجه، يلمسُ بفطنته حُبّي الفطريّ. حقًّا. هل حالتي تستحقُّ معالجًا نفسيًّا؟.

....

 

 

 

 

 

لحظة الجنون تأتي مُباغتة بلا سابق إنذار، وهي وليدة فكرة مجنونة، لا تُهادنُ الواقع، عنيدة قاسية بوقعها.

....

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

‏التَّنافُس الشَّريف لا يفعله إلّا الشُّرفاء. السّفهاء والسّفلة ينهشون كلّ شيء، ولا يعلمون شيئًا اسمه التّنافُس، أو الفُرص والقُدرات التي لا تُتاح إلّا للبعض.

....

 

 

 

 

 

 

 

 

‏التوحُّش تغوُّل وتوغّل في إنسانيٍّة الإنسان بلا رحمة، وتحويله إلى مخلوق عديم التَّفكير بعقل. مُجرّد من العواطف الأحاسيس، ولم يبق منه إلّا الشّكل فقط، وما دلالة ذلك إلّا على بقايا إنسان. وما قيمة الإنسان بلا رحمة، وماذا يُساوي؟.

....

 

 

 

 

 

 

الموت هو الوسيلة الأخرى للحياة.

كما أن الموت تتعدّد أساليبه، وإنّ الحياة نتقاسم معه التعدديّة.

ولا أحد مثلًا يتلو تراتيل الموت، على اعتباره الوجه الآخر لمسألة التضادّ بين الحياة والموت.

....

 

 

 

 

 

لا يأتي الموت عادة دفعة واحدة، في كثير من الأحيان يكون على دفعات، وبعضهم يتمنّى الموت في لحظات تضيق معها نوافذ الحياة، لا بل تُسدّ جميعها.

....

 

 

 

 

 

 

 

 

مع كلّ بداية حكاية، تستعدّ الخاتمة لتأخذ مكانها بشكلٍ طبيعيّ.

....

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الغُرباء لا يعرفون التفاصيل لأي مكان يصلون إليه، يبقون حذرين مُتوجّسين، يلاحظون بدقّة ظاهر المكان، وطبيعة حركة من يرتاده من المقيمين والعابرين، ولا يتكلّمون عن أنفسهم كثيرًا.

....

 

 

 

 

 

 

 

ومع إشراقة كلّ يوم، تستفيق البطون الخاوية، تطلب إسكات جوعها.. فلا بد من إحضار الخبز أولًا مع طلوع الشمس وأن يكون جاهزًا. الجوع لا ينتظر أبدًا.. إسكاته أولى من استثارة غضبه.

....

 

 

 

 

 

 

 

قال مُحْتجًّا على تأخّر صديقه عنه: "الانتظار من وسائل التعذيب مثل الهمزة على كُرسيٍّ تستريح عليه".

-لا تقلق يا سيّدي؛ فالكرسيّ للهمزة ارتقاء منزلة، بَدَلُ بقائها على السَّطر قابعة خلف الحرف السَّاكن، وكذلك الانتظار وسيلة تدريب للنَّفس على الصَّبر.

....

 

 

 

 

 

سؤال عابر                  

‏ظلّ يُحدّق في وجهي، ويده تتلمّس خصره الأيمن. أدركتُ أنّني المقصودُ بالتصفية، لا أظنُّ أنّهُ يستخدمُ كاتِمَ صوتٍ.

حيّيتُه بابتسامةٍ باهتةٍ، وأعلنتُ عن أسفي الشّديد لإزعاجه، عندما سألتُه عن طريق المقبرة.

....

 

 

 

 

 

مسار

نوبة ضحك هستيريَّة داهمتني،  إشارات العيون التحذيريَّة، وحركات الأيدي المترافقة مع تشنُّجات الوجوه، وكأنّها ترثي لمآلي.

صرخاتُ العسكريِّ التي هزّت القلوب، لم تُفلح في اِسْكاتي. غضَبُ عينيْة اِصْطدم بنظراتي الزّائغة، اِمْتدَّت يدُه رافِعةً المُسدَّس.. تجمَّدت آخر ضحكة في حياتي.

....

 

 

 

هل قدَر الأبواب الاختلاف.. والتَّشابُه قدَرُ الخيام؟

ولماذا تقف الابواب تقاوم الرِّيح. والخيم هاربة أمامه فرارًا من مكان لا يعني لها شيئًا، ولا تستجمع قدراتها؛ لتدافع عن وجودها..!!

وهل تُلامُ الأبواب إذا لم تصمد أما هجمة شرسة عاتية كسرتها، واقتلعتها من الجذور؟

....

 

 

 

 

هناك عدد لا يُحصى من الأبواب التي لم يتمّ فتحها مند عقود أو حتَّى قرون في هذا العالم ، لكن لماذا؟.

في الوقت الحاضر من المُفتَرض أنَّ البشر يمكنهم فتح الباب الذي يريدون.

....

 

 

 

 

 

 

 

لكن الحقيقة هي أنَّ بعض الأبواب تبقى مغلقة لإخفائها بعض الأسرار الخطيرة، وأبواب السّماء  مفتوحة على مصراعيها ما أغلقت، وستبقى مفتوحة على سجيّتها. لا فائدة من الأبواب بلا أقفال.

....

 

 

 

 

 

 

 

حبُّ ألوان الحياة تزيد البهجة والسُّرور، ولذّة التنعّم.

أمّا التلوّن للأشخاص تماشيًا مسكونًا بالخوف، وبانسجام مع اللّون الطّاغي؛ فتتحوّل الحالة إلى درء الخطر، والاستكانة هروبًا من استحقاق الموقف الشّخصيّ المُتفرّد تغريدًا عن ثقافة وسلوك القطيع؛ خوف تبعات العصا الغليظة.

....

 

 

 

 

الورقة هي ميدان القلم الأوّل.. وما قيمة الورقة بلا قلم؟، ستبقى بيضاء فارغة من أيّ حرف أو كلمة دلاليّة، أي وجودها سيكون عبثيّا بلا معنى

وماذا سيفعل القلم بنفسه لو تكن الورقة.

....

 

 

 

 

 

 

من حقّي التصرّف في خصوصيّاتي كما أشاء، لماذا الإلحاح من الآخرين باستعادة الذكريات من ماضيها البعيد غالبًا، والقريب نادرًا، وانتهاك الخصوصيّة؟.

اهتديتُ بالسّفر إلى (أنتراكتكا)، رغم صعوبة العيش فيها.

....

 

 

 

 

 

 

أعتقدُ أنّني بحاجة للفرح في حياتي، وتجديد رؤيتي للمستقبل المفقود، علّني أدركُ ملامحه، وذلك بتطوير نسياني للماضي.. حتّى ولو فترة بسيطة. وتكون مُنعزلًا واقيًا من وباء الكورونا.

....

 

 

 

 

 

 

 

دلالات عناوين كتبي المطبوعة ورقيًا:

 

‏أوَّل كتاب نشر لي هو (شاهد على العتمة) إشكاليَّة العنوان.. شاهد.. يشهد على العتمة.. خلاف ما هو مطلوب أن يشهد على مثل الشمس وُضوحًا. لكن أن يشهد على العتمة؟.

 

 

 

 

 

 

‏الكتاب الثَّاني الذي نشر لي: رواية(دوامة الأوغاد) إشكالية العنوان.. دوامة.. مترافقة مع الأوغاد بدلالات كانت عتبة للرواية في كثير من جوانبها.

....

 

 

 

 

 

 

 

 

 

‏الكتاب الثالث الذي نشر لي: (مقالات ملفقة) إشكالية العنوان عندما يفصح عن جانب واضح بأن الكتاب  مقالات. والإشكالية بأنها ملفقة. ما درج عليه فهم التلفيق بأنه الكذب والدجل وغير ذلك. بينما طبيعة تركيبة المقالات جاءت من الترتيق والترقيع. جمعت المتناقض المتباعد المتناثر بخيط لجذر كلمة.

 

 

 

 

 

‏الكتاب الرابع الذي نشر لي: رواية (الطريق إلى الزعتري) العنوان عتبة الرواية بدلالته. رغم أنه عنوان مكرور بجزئه الأول(الطريق إلى...) بينما الجديد هنا كلمة (الزعتري) القرية الصغيرة النائية المنسية، أحياها المخيم الذي أقيم فيها. والكلمة عالمية دخلت لغات الدنيا جميعا.

 

 

 

 

 

 

‏الكتاب الخامس الذي نشر لي: رواية (فوق الأرض) يبدو للوهلة الأولى أن العنوان عادي، لكني بحثي عنه استغرقني سنة كاملة، ورب صدفة أفضل من ميعاد. جاءت الكلمتان على لسان صديق أثناء سؤال اعتيادي عن أحواله، أجابني: فوق الأرض، بتفاؤل وثقة. قصة لقائي بهذا العنوان بعوالمه الواسعة.

 

 

 

 

 

الكتاب السَّادس الذي نشر لي: (بتوقيت بُصرى) التوقيت جزء أساسي في الحياة. دلالة الحدث والفعل الإنساني، وبُصرى مدينة أقصى جنوب سوريَّة، هي صخب التاريخ وعبق الحضارة. كان الأنباط العرب يؤرخون بتوقيتها، الآن كما توقيت جرينتش الاستعماري، والقدس، ومكة المكرمة. استنهاض المكان مسقط رأسي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تغاريد راقتني

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عندما سألته زوجته عن رأيه في حكاية العراق والكويت، حدّق في الحائط حيث ما يزال عالقاً عليه مُلصق لفيلم «على من نطلق الرصاص؟»،

وأجاب بعد كثير وقت :

- لست أدري.

نص قصة قصيرة (الذي لن ينخذع ثانية..)

 *إلياس فركوح

....

 

 

 

 

وقصيدة «صهيل على السفح» ١٩٨٤، وفي الأخيرة يقول:

«أعد لسيدتي صورتي: علّقيها إذا متّ فوق الجدار.

تقول: وهل من جدار لها؟ قلتُ: نبني لها غرفة.

– أين.. في أيّ دار؟»

*محمود درويش

....

 

 

 

 

 

 

يروى عن أبي العلاء المعرّي أنه قال:

صَاحِ هذي قبورُنا تملأ الرَّحب// فأين القبور من عهد عادِ

**

خفَف الوطء ما أظنّ أديم//    

الأرض إلاَّ من هذه الأجسادِ

....

 

 

 

 

 

 

‏العلم الذي لا يترجمه عمل، يظل ترفاً لا مكان له في وطنٍ ما يزال فقيراً في الوسائل والأُطر.

*( المُفكِّر: مالك بن نبي)

....

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المُدرّس يتَّجه نحو النَّافذة المكسوّة بالبخار، فقد كان الطَّقس شتائياً (نهاية  شباط). يضع المدرّس إصبعه على الزُّجاج ثمّ يرسم  خطوطاً ويخرج منه سؤال: كيف اِحتملَ كلّ ذلك العذاب؟ التلاميذ يدركون مَن المقصود، فقد كان لديهم السؤال نفسه

ينبري طالب فيجيب، فيتبعه آخر وتتوالى الإجابات

*القاصّ: عدي مدانات

.....

 

 

 

فن الكتابة:

نصيحة تشيخوف :

قرأت مرة أن فتاة شابة جاءت الى تشيخوف تحمل مجموعة قصص لتعرف رأيه، وبعد اطلاعه عليها. قال لها تشيخوف:

تعرفين ماهي المشكلة في قصصك؟.

أنّكِ تذرفين دموعكِ على شخصيّاتك، لا تُظهري حُزنك على من تكتبين عنهم، دعي القارئ هو من يفعل ذلك!

....

 

 

‏إن الأفكار أشبه ما تكون بالفيروسات، فهي تعيش وتنتشر عندما تجد استعداداً لتقبلها. وهي تموت وتندثر عندما تواجه مناعة ترفضها وتقطع تواصلها .

*محمد السمَّاك

....

 

 

 

 

 

 

"مصر كانت لنا

وغراب السلام على بابنا

جاءنا ظلمة ترتدي هدأة وتعلمنا

كيف نطوي الشوارع في القبر ليلاً

ونمضي صباحاً لأكفاننا واقف في المدى عتمة.... واقف وجه هذا الغراب

لا يعلمنا أن نواري موتاً يعلمنا أن نواري الحياة ... قابيل دع جثة الموت عارية كي نراه" .

*الشاعر إبراهيم نصر الله

....

 

‏*"قابيل الأحمر منتصب في كل مكان

قابيل يدق على الأبواب

على الشرفات

على الجدران

يتسلّق يقفز يزحف ثعباناً ويفح

بألف لسان

قابيل يعربد في الساحات"

 

*الشاعرة فدوى طوقان

....

 

*"لم يبق سيف لم يجد غِمداً له في لحمنا،

والإخوة الأعداء منا،

أسرجوا خيل العدو؛ ليخرجوا من لحمنا".

 

*الشاعر محمود درويش

....

 

 

 

 

 

 

‏* "كم من أخ لك لم تلده الأم يولد من شظاياك الصغيرة. كم من عدوّ غامض ولدته أمك، يفصل الآن الظهيرة عن دمك.

" أأسأت يا شعبي إليك" كما أساء إلي آدم؟

ما أضيق الأرض التي لا أرض فيها للحنين إلى أحد.

 

*الشاعر محمود درويش

....

 

 

 

‏"على صورتي خنجري.. وعلى خنجري صورتي...

كلما بعدنا عن النهر مر المغولي

يا صاحبي، بيننا كأن القصائد غيم الأساطير. لا الشرق شرق ولا الغرب غرب.

توحد إخوتنا في غريزة قابيل.

لا تعاتب أخاك،

فإن البنفسج شاهد القبر ..."

 

*الشاعر محمود درويش

....

 

 

 

 ‏"هابيل مات

هابيل مات

وأولموا في التلّ للشيطان

لم يبق منه من دم الإنسان

إلا فتات

إلا فتات"

 

*الشاعر. بدر شاكر السيّاب

من ديوان "شاذل طاقة"

....

 

 

 

 

‏"وأخي قابيل يُفتّش بين الأطمار

عن سرّ الثوّار

عن سكّين يُغمدها في قلب الصّورة

 عن حبل ينفع في شنق القمر"

 

*الشاعر بدر شاكر السيّاب.

....

 

 

 

 

 

 

ماذا فعلت بنا يا طارق؟

وما دهاك يا موسی بن نصیر؟

من تكونان؟

رجلان حملا خفقانا صوب الجهة الأخرى،، أم غبار قنابل البارود ووضعوها في كل زوايا شبه جزيرة أيبيريا لتنفجر فينا لاحقا ونتحمل أذاها؟

ماذا فعلتما بنا في النهاية؟ تقاتلتما مثل هابيل وقابيل لعرش لم يكن لأحد منكما.ص66

*(واسيني الأعرج من وراية البيت الأندلسي)

 

‏و

كأنك يا طارق بن زیاد ما صرخت وما فتحت

ويا موسى بن نصير ما عزلت وما توليت

ويا عبد الرحمن الداخل ما رفعت سيفك وما دخلت !

وكأنك يا عبد الرحمن الناصر ما ناورتَ وما استخلفت

ويا منصور بن أبي عامر ما قتلت وما حجبت

ويا محمد الصغير ما بعث وما اشتريت لتنفذ من خرم الإبرة كأي خائن صغير.

*(واسيني الأعرج. من رواية البيت الأندلسي) ....

 

من رواية البيت الأندلسي..

*القناعات المرعبة كما أراها:

 رواية التاريخ المُغبّر الأغبر.. رواية التراب الموحل بالدماء.. رواية التاريخ الأحمر الذي ما زال نازًّا بالدماء..

*(واسيني الأعرج)

....

 

 

 

 

 

 

 

*ثيودور هرتزل*

 

 بعد أن عقد أول مؤتمر صهيوني في بال بسويسرا عام 1897م، علَّق هرتزل بقوله: " لو طُلب إليّ تلخيص أعمال المؤتمر فإني أقول -بل أُنادي- على مسمع من الجميع إنني قد أسَّست الدَّولة اليهوديَّة ".

 

*(الموسوعة الميسرة || مانع الجهني)

....

 

 

* «من الصَّعب تخيَّل شيء يسهم أكثر من الرياضة المحترفة في تشكيل المواقف التسلطية. في الرياضة المحترفة أنت مجرد متفرج»ص130/ من كتاب مرآة الأحوال. نبيل سليمان.

نعوم تشومسكي

....

 

 

 

 

 

 

‏* لاقيمة لإيجابيات الطاغية بالغة ما بلغت، لأن الثمن باهظ جدُا، وهو: ضياع الإنسان". ص133. من كتاب

*كتاب مرآة الأحول. نبيل سليمان.

إمام عبد الفتاح إمام.

....

 

 

 

 

 

 

لستُ السيّد،  لستُ العبد، ولكنّي أنا الحريّة التي أتمتّع بها.

جان بول سارتر

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أوَّل ما دخلت الكهرباء قريتنا الجنوبيَّة، كلَّما يأتي ضيف إلى أحدهم.

يسأله المُعزَّب: أنشربُ الشَّاي، أو نولع الكهرباء؟.

 

*ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ  ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺍﻟﺮﻭﺍﺷﺪﺓ. ﻣﻦ ﻣﺠﻤﻮﻋﺘﻪ ﺗﻠﻚ الليلة.

....

 

 

 

 

 

 

قيل: (لا يُناسبني الشحّ، المكان الذي لا يأخذ وُسْعي

واتّساعي، شغفي واندفاعي، المكان الذي

لا يتّسع لكلّ ألواني، ومزاجاتي. لا أُحبُّ أن أسكنه ٠٠)..

منقول

....

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

*المؤلف في سطور:

*(محمد فتحي المقداد) من مواليد 1964 بصرى الشام جنوب سورية من محافظة درعا. ناشط ثقافي مُتعدّد المواهب الأدبية، إضافة لعمله الأساسي بمهنة حلّاق.

*عضو اتحاد الكتاب السوريين الأحرار. عضو اتحاد الكتاب الأردنيين. عضو رابطة الكتاب السوريين بباريس. عضو البيت الثقافي العربي في الأردن. مدير تحرير موقع آفاق حرة الإلكتروني. 

*أنجز العديد من الأعمال الأدبية، حملت عناوين لكتابات في الرواية والقصة القصيرة والقصيرة جدًا والخواطر والمقالة. نشر منها ستة أعمال ورقية، ونشر جزء منها إلكترونيًا، وما تبقى ما زال مخطوطًا طي الأدراج.

*المؤلفات:

1-كتاب (شاهد على العتمة) طبع 2015 في بغداد.

2-رواية (دوامة الأوغاد) طبعت 2016 في الأردن.

3-كتاب (مقالات ملفقة ج1) طبع 2017في الأردن.

4-رواية (الطريق إلى الزعتري) طبعت 2018 في الأردن.

5-رواية (فوق الأرض) طبعت في 2019 في الأردن.

6-مجموعة أقاصيص(بتوقيت بصرى) طبعت في 2020 في الأردن.

7- كتاب خواطر (أقوال غير مأثورة).

8- كتاب خواطر (بلا مقدمات)

9- كتاب خواطر (على قارعة خاطر)

10- كتاب مقالات نقد أدبي (إضاءات أدبية).

11- كتاب تراث (رقص السنابل)

12- مجموعة قصصية (قربان الكورونا) خاصة في أدب العزلة زمن الكورونا.

13- حوارات متنوعة بعنوان (على كرسي الاعتراف).

14- قراءات أدبية سورية\ ج1

15- قراءات في الأدب العربي الأفريقي

16- قراءات أدبية سورية ولبنانية\ ج2

17-المحرر الثقافي .ج1. (بطاقات تعريفية بكتب صدرت حديثًا)

18- تقديمات لكُتُب.

19- قراءات في الرواية الأردنية.

20- قراءات في الأدب الأردني الحديث

21- حديث المنجز

22- قراءات  في الشعر الأردني الحديث

23-قراءات روائية في الأدب العالمي

24- (بين بوابتين) رواية تسجيلية.

25- (تراجانا) رواية فنتازيا تاريخية متزاوجة مع الواقع بإسقاطاتها.

26- (دع الأزهار تتفتح) رواية بين الماضي والحاضر.

27- (زوايا دائرية) مجموعة قصة قصيرة.

28- (رؤوس مدببة) مجموعة قصة قصيرة

29- (سراب الشاخصات) مجموعة قصة قصيرة جدا \ق.ق.ج.

30- (قيل وقال) مجموعة قصة قصيرة جدا \ ق.ق.ج.

31- (مياسم) خواطر أدب نثري.

32- (جدّي المقداد) سيرة الصحابي الجليل المقداد بن عمرو.

33- (الوجيز في الأمثال الحورانية) تراث حوراني.

34- (الكلمات المنقرضة من اللهجة الحورانية).

35- (مقالات ملفقة ج2)

26- (دقيقة واحدة) مجموعة قصة قصيرة.

37- رواية خيمة في قصر بعبدا

38- رواية خلف الباب

39- قراءات في الأدب العربي الحديث.

40- كتاب قراءة في رواية يابانية ((1Q84 للروائي هاروكي موراكامي

41- كتاب خواطر (كيف، وكاف وياء وفاء).

42- موسوعة (دليل آفاق حرة للأدباء والكتاب العرب) خمسة أجزاء، بالتعاون محمد الأديب محمد حسين الصوالحة.

43- كتاب:  حوارات في المنفى (حوارات أدبية).

44- رواية: (بنسيون الشارع الخلفي)

45- كتاب (حوارات سورية في المنفى)

46- كتاب (صريف الأقلام) ما بين الفكرة والكتابة

47- كتاب (تغاريد) خوطر تويترية

48- كتاب المحرر الثقافي ج2  (بطاقات تعريفية بكتب صدرت حديثًا)

*دراسات كتبت عن أعماله:

-بحث (الواقعية في الأدب العربي. أنموذجًا  رواية دوامة الأوغاد- للروائي محمد فتحي المقداد) تقدم به الباحث طالب عبد المهدي الفراية في جامعة مؤتة، خلال دراسته الماجستير.

- "أدب اللجوء" بحث كتبه الكاتب والباحث محمد زعل السّلوم، لصالح مركز حرمون للدراسات، ودخلت كتابات الروائي محمد فتحي المقداد (كتاب شاهد على العتمة, ورواية الطريق إلى الزعتري) ضمن بحث أدب اللجوء هذا المصطلح الذي قُنن نتيجة ظروف  الحرب في سوريا والمنطقة.

-بحث لنيل شهادة الماجستير في جامعة مؤتة، تقدم به الباحث مالك الصرايرة، بعنوان (الأزمة السورية وانعكاسها على الأدب في بداية الألفية الثالثة- رواية الطريق إلى الزعتري للروائي محمد فتحي المقداد).

-  بحث لنيل رسالة الماجستير بعنوان(أثر الحرب في تشكيل صورة المرأة في الرواية السورية دراسة في نماذج مختارة) تقدمت به الطالبة: "سلسبيل الزبون" في جامعة العلوم الإسلاميّة في الأردن، وكانت رواية (الطريق إلى الزعتري- للروائي محمد فتحي المقداد) إحدى النماذج المختارة. تحت إشراف الأستاذ الدكتور: "موفق مقدادي". ومناقشة الأستاذ الدكتور: "عماد الضمور".

-بحث مُحكم في مجلة الرسالة للبحوث الإنسانية، جامعة محمد الصديق بن يحيى جيجل الجزائر، كتبته الباحثة "سعاد طبّوش" بعنوان "كورونا منعرج جديد للأديب حول العالم. هاجس الخوف والضياع في قربان الكورونا. لمحمد فتحي المقداد ".

* كتب العديد من الدراسات النقدية عن مجموعة أعماله الأدبية المطبوعة، قدّمها أدباء ونقّاد عرب. كما صدرت له العديد من النصوص في كتب مشتركة عربيًّا، ونال العديد من شهادات التقدير، والتكريمات خلال مشاركاته من الهيئات الثقافية الواقعية والافتراضية. ونشر الكثير من أعماله في المجلات والجرائد الورقية والإلكترونية.

*له العديد من المقابلات  الحوارية التلفزيونية، على قناة الأورينت، قناة العربي وسوريا، وقناة الرافدين، وقناة الحوار، وقناة الغد وغيرها.

*وقريبًا- تحت الطبع رواية (خيمة في قصر بعبدا) دخول في محاولة إشاعة مفهوم السّلم الاجتماعي بين الشعبين السوري واللبناني على ضوء ما حصل في ظروف الحرب واللجوء، بعيدًا عن مخرجات السياسة القذرة.

-تحت الطبع رواية (خلف الباب) الخاصَّة بحياة اللَّاجئين في المخيَّم.

* عمل على جمع وإعداد (دليل آفاق حرة) للأدباء والكتاب العرب، بأجزائه الخمسة التي وثقت لألف اسم أديب وكاتب عربي، وهذا العمل يعدُّ موسوعة عربيَّة. بالتعاون مع الأستاذ محمد حسين الصوالحة من الأردن، مؤسس ومدير موقع وصحيفة آفاق حرة.

ملاحظة: هناك العديد من المشاريع الكتابية التي يجري الاشتغال عليها. سترى النور قريبًا.

 

 

 

 

 

 

 تم بعون وتوفيقه

كتاب

تغاريد

للروائي محمد فتحي المقداد

 

 

 


تأملات قرآنية